فهرس الكتاب

الصفحة 392 من 1662

دون الفعلية [1] ، ومثلوا للقولية: بما إذا غلب في العرف استعمال الدابة في بعض ما يدب، كالحمار مثلًا؛ فإِن لفظ المُطلِق للدابة ننزله عليه.

أما لو كان فعلًا مجردًا، كما لو كان عادتهم: أنهم لا يأكلون إلا طعامًا خاصًا. ثم ورد حكم يتعلق بلفظ الطعام، فإِنه لا ينزل ذلك اللفظ على الطعام الذي لم تجر عادتهم إِلا بأكله دون غيره [2] .

ونقل الآمدي عن أبي حنيفة أن العرف الفعلي كالقولي [3] .

وبالغ القرافي في رده وقال:"طالعت ستة وثلاثين مصنفًا في أصول الفقه فلم أجد أحدًا صرح بالخلاف فيه، إِلا الآمدي" [4] . ونسبه فيه

(1) ذكر القرافي معنى العرف الفعلي بقوله: -"وأما العرف الفعلي فمعناه: أن يوضع اللفظ لمعنى، [ثم] يكثر استعمال أهل العرف لبعض أنواع ذلك المسمى دون بقية أنواعه. مثاله: أن لفظ الثوب صادق لغة على ثياب الكتان والفطن والحرير والوبر والشعر. وأهل العرف إِنما يستعملون من الثياب الثلاثة الأول دون الأخيرين فإذا عرف فعلي"الفروق (1/ 173) . واعلم أن الكلمة الموضوعة بين معقوفتين لا توجد في الفروق، ولكن لابد منها لاستقامة الكلام.

(2) ممن ذكر ذلك الغزالي في المستصفى (2/ 111، 112) ، والآمدى في الأحكام (2/ 486، 487) ، والقرافي في شرح تنقيح الفصول (212) ، والأسنوى في شرحه لمنهاج البيضاوى (2/ 128) .

(3) بعد أن ذكر الآمدى اتفاق الجمهور على إِجراء اللفظ العام على عمومه، وأن العادة الفعلية لا تكون مُنَزِّلة للعموم على المعتاد فيها دون غيره قال: -"خلافًا لأبي حنيفة، الإحكام (2/ 486) ."

(4) هذا القول فيه بعض التصرف، ونصه:"طالعت على هذه المسألة في شرح المحصول ستة وثلاثين تصنيفًا في علم أصول الفقه. فلم أجد أحدًا حكى الخلاف صريحًا: إِلا الشيخ سيف الدين الآمدي"العقد المنظوم في الخصوص والعموم -رسالة دكتوراة- (883) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت