عيبًا، ففسخ النكاح، فإِنه يرجع العبد إِلى ملكه. كما مَرَّ في نظائره.
السادسة: إِذا طلقها قبل الدخول، بعدما أسلم العبد في يدها، فإنه يرجع إِليه نصفه ويؤمر بإِزالته [1] .
السابعة: إِذا أسلمت المرأة قبل الدخول، وقد أسلم العبد أيضًا، فإِنه يرجع إِلى ملك الزوج، لسقوط مهرها، إِذ [2] الفرقة من جهتها. والله أعلم.
وجه استثناء جميع هذه الصور من القاعدة؛ لأن منها: ما لا تتحقق المفسدة فيه، كالمستعقَب للعتق. ومنها: ما تندفع المفسدة فيها بالأمر بإِزالة ملكه عنه. ويَعِنُّ [3] من ذلك: ما [4] إِذا اشترى الكافر عبدًا كافرًا من مسلم، ثم أسلم العبد قبل قبضه، هل يبطل البيع؟
في وجه: نعم، كمن اشترى عصيرًا فتخمر قبل قبضه. والأصح: أنه لا يبطل، وينصب القاضي من يقبض العبد ويزيل الملك فيه.
وأما بيع السلاح من أهل الحرب فكذلك أيضًا لا يصح على المذهب الصحيح [5] لما فيه من المفسدة بتمكينهم منه.
وكذا بيعُ العصيرِ ممن يُتَحَقَق منه اتخاذه خمرًا. أو السلاح ممن يقطع به الطريق [6]
(1) هكذا في المخطوطة، وفي المجموع المذهب: ورقة (51/ أ) : -"ويؤمر بإِزالة الملك فيه".
(2) ورد في المخطوطة (إِذا) . والصواب ما أثبته، وهو الوارد في المجموع المذهب.
(3) هكذا قرأت هذه الكلمة، وهي غير واضحة تمامًا.
(4) المسألة التالية ذكرها النووي في المجموع (9/ 341) .
(5) ذكر ذلك النووي في المجموع (9/ 346) .
(6) نهاية الورقة رقم (20) .