أصح؛ لشغل ذمة سيده قبل غيبته فيستصحب.
ومنها: جواز عتقه عن الكفارة، وفيه هذا الخلاف؛ لأن الأصل بقاء الحياة، والأصل [1] اشتغال ذمة السيد [2] . إِلا أن الأصح هنا: عدم الإجزاء.
ومنها: إِذا تنازعا في تخمير [3] العصير المشروط رهنه في بيع، فقال الراهن: تخمر عندك. وقال المرتهن: بل سلمته إلِيَّ بعد ما تخمر فلي الخيار في فسخ البيع. وفيه قولان؛ ينظر في أحدهما إلى أصل بقاء البيع، وفي الآخر إِلى أصل عدم القبض الصحيح.
ومنها: لو كان العصيرُ هو المبيعَ وتخمر، فقال البائع: عندك صار خمرًا. وقال المشتري: بل كان عندك خمرًا. فقولان، والأصح: [4] قول البائع ترجيحًا لأصل البيع [5] . وكذا المسألة التي قبلها.
ومنها: إذا رأى المبيع قبل العقد، وهو مما يحتمل تغيره، ثم اختلفا بعد العقد؛ فقال البائع هو بحاله. وقال المشتري: بل تغير. فوجهان: أحدهما: أن القول قول البائع؛ لأن الأصل عدم التغير. وأصحهما: أن القول قول المشترى؛ لأن البائع يدعي عليه الاطلاع على المبيع على هذه الصفة، والمشترى ينكر ذلك [6] . وبهذا يحصل الفرق بين هذه
(1) أى الأصل الآخر في هذه المسألة.
(2) قال العلائي: -"بالكفارة، ولا تبرأ إِلا بيقين". المجموع المذهب: ورقة (29 / ب) .
(3) لعل صوابها"تَخَمُّر". والتخمر هو تحول العصير إِلى خمر بنفسه، أما التخمير فهو تحويله بفعل فاعل.
(4) يحسن أن نضع هنا العبارة التالية: -"أن القول".
(5) أى: بقاء البيع واستمراره.
(6) أى أنه يدعي عدم الاطلاع على المبيع بهذه الصفة، ورجح قوله لأن الأصل عدم الاطلاع.