فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 129

زَكَاةَ مَالِهِ» [1] .

ألا يعلم هؤلاءِ أن البخل وقبض اليد عن الإنفاق في سبيل الله لإعزاز الدين ونشره في ربوع العالمين من أسباب التهلكة والاستبدال.

قال تعالى: {وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (195) } (البقرة) .

• وقال تعالى: {? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?} (محمد) .

•وأما (منع الماعون عن الناس) :

فالماعون: هو كل مُعاوَنة بمال أو منفعة أو غيره، وقَالَ عِكْرِمَةُ: «رَأْسُ الْمَاعُونِ: زَكَاةُ الْمَالِ، وَأَدْنَاهُ: الْمُنْخُلُ وَالدَّلْوُ وَالْإِبْرَةُ» .

وقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ: «وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ، قَالَ: الْمَعْرُوفُ. وَلِهَذَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ {كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ} » [2] ، ومنع الماعون هو إحدى آفات النِّفاق العمليَّة، قال تعالى: {فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (4) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ (5) الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ (6) وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ (7) } (الماعون) . فمنع المعروف عن الناس عمل ذميم، لا يُقدِم عليه إلا كلُّ من كان لئيم الطبع، شحيح النفس، وَضِيعَ الخُلُقِ. بينما المؤمن بطبعه وسجيَّته يقدِّم المعروف للناس، شغوف بمساعدتهم. قَالَ صلى الله عليه وسلم: {إِنَّ مِنَ النَّاسِ مَفَاتِيحَ لِلْخَيْرِ، مَغَالِيقَ لِلشَّرِّ، وَإِنَّ مِنَ النَّاسِ مَفَاتِيحَ لِلشَّرِّ مَغَالِيقَ لِلْخَيْرِ، فَطُوبَى لِمَنْ جَعَلَ اللهُ مَفَاتِيحَ الْخَيْرِ عَلَى يَدَيْهِ، وَوَيْلٌ لِمَنْ جَعَلَ اللهُ مَفَاتِيحَ الشَّرِّ عَلَى يَدَيْهِ} [3] .

(1) صفة النِّفاق وذم المنافقين للإمام الفريابي، رقم (64) ، ص (109) .

(2) تفسير ابن كثير (8/ 471) ، والحديث رواه البخاري (6021) ، ومسلم (1005) .

(3) أخرجه ابن ماجه: ب: من كان مفتاحًا للخير، ح (237) ، وابن المبارك في الزهد ح (968) ،وحسَّنه الألباني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت