فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 129

وقال تعالى: {سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (95) يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ (96) } (التوبة) .

وقال تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مَا هُمْ مِنْكُمْ وَلَا مِنْهُمْ وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (14) أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (15) اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ (16) لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (17) يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ (18) } (المجادلة) .

ومن هذه الآيات تعلم أن المنافقين إنما كانوا يوادُّون اليهود وهم أعداء المسلمين، وينقلون إليهم أخبار المسلمين، وأنهم كانوا يرتكبون أعمالًا تُغضِب الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم، وإذا سُئِلوا في ذلك أقسموا الأيمان المغلظة أنهم ما فعلوه، وأنهم يتَّخذون الأيمان الكاذبة (تقيَّة) خوفًا على دمائهم وأنفسهم من المؤمنين، وأنهم في الآخرة سيُقسمون كذلك أمام الله عز وجل كذبًا وتقية، كما كانوا يُقسمون للمؤمنين في الدنيا بلاهة منهم، وظنًا أن هذا سوف ينجيهم من عذاب الله عز وجل.

وقال تعالى: {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ (1) اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (2) ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ (3) } (المنافقون) .

وقال تعالى: {وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ (60) } (الزمر) .

• يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله:

قال تعالى: {يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا (108) } (النساء) .

أظهروا أمرًا وبيَّتوا أمرًا آخر، فهم على النقيض تمامًا من أهل التقوى الذين أيقنوا أن الله رقيب عليهم، يعلم سرهم ونجواهم، ويراهم ويرى أعمالهم، فيستحيون من الله تعالى حياءً يمنعهم عن معاصيه، ويخافون ربهم من فوقهم خوفًا يمنعهم من ظلم الناس. فمراقبة الله تعالى في السر والعلانية صفة أهل التقوى، والحياء من الناس والجرأة على الله تعالى صفة أهل النِّفاق.

• وقال تعالى: {وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ (82) } (الواقعة) .

وتتمثَّل هذه الآية الأخيرة في واقع الناس اليوم: حيث الإعلام المضلِّل، والصحافة الكاذبة غير الأمينة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت