ويتضح من هاتين الصفتين شخصية الرِّعاع من القوم وسوقتهم.
وكانت هاتان الصفتان متمثِّلتين في نَبْتَلِ بْنِ الْحَارِثِ، والذي تدل صورته التي أمامنا على أنه كان من طبقة السُّوقَةِ الرِّعاع.
ومن خلال ذلك تستطيع أن تجد أمثالًا لهؤلاءِ في دنيا الناس اليوم، ويمكنك التعرف عليهم بسهولة ويسر، بعد ذلك.
ثانيًا: الصفات المعنوية للمنافق:
وتظهر هذه الصفات في أعماله وأقواله، من ذلك:
1.أن يظهر خلاف ما يبطن.
2.يتربَّص بالمؤمنين الدوائر.
3.لديه رِيبة وشكٌّ في الدين، أو في وعد الله عز وجل بنصر المؤمنين.
4.مغرور بالدنيا، ومفتون بها.
5.إذا حدَّثَ كَذَبَ.
6.إذا اؤْتُمِنَ خانَ.
7.إذا عاهَدَ غَدَرَ.
8.إذا خاصَمَ فَجَرَ.
وقد وردت الصفات الأربعة الأولى في قوله تعالى:
{يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ (13) يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ قَالُوا بَلَى وَلَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ (14) } (الحديد) .
وأما الصفات الأربعة الأخرى فقد وردت في أحاديث (آية المنافق) .
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: {أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا، وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنَ النِّفاق حَتَّى يَدَعَهَا: إِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ، وَإِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ} [1] .
(1) أخرجه البخاري: ك: الإيمان، ب: علامة المنافق، ح (34) ، ومسلم: ك: الإيمان، ب: بيان خصال المنافقين، ح (58) .