النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم حِينَ قَسَمَ غَنَائِمَ حُنَيْنٍ فَقَالَ لَهُ: اعْدِلْ فَإِنَّكَ لَمْ تَعْدِلْ فَقَالَ: {لَقَدْ خِبْتُ وَخَسِرْتُ إِنْ لَمْ أَكُنْ أَعْدِلُ} . وفيه: {فَأَيْنَمَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ فَإِنَّهُمْ شَرُّ قَتْلَى تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ} » [1] .
وهذا ليس بتشريع جديد إنما هي سنَّة الله، سنَّها في الأمم السابقة بأن يقتل الأنبياءُ المنافقين، ويُذلُّوهُم.
وأورد ابن هشام في سيرته: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بقتل المنافق (أبي عَفَك) عندما قال شعرًا يهجو فيه النبيَّ صلى الله عليه وسلم والإسلامَ، فخرج سالمُ بن عمير فقتله.
وقام (عُمَيْرُ بنُ عُدَي) بقتل (عَصْمَاءَ بِنْتِ مَرْوَانَ) ، التي نافقت بعد قتل (أبي عفك) ، وقد كانت تقول شعرًا تعيب فيه الإسلام وأهله، فأجابها حسانُ بنُ ثابت رضي الله عنه. فلما قتلها عُمَيرٌ قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: {نَصَرْتَ اللهَ وَرَسُولَهُ يَا عُمَيْرُ} ، ... وَأَسْلَمَ، يَوْمَ قُتِلَتْ ابْنَةُ مَرْوَانَ، رِجَالٌ مِنْ بَنِي خَطْمَةَ، لَمَّا رَأَوْا مِنْ عِزِّ الْإِسْلَامِ [2] .
(1) تفسير ابن كثير (4/ 114) .
(2) سيرة ابن هشام، تحقيق السقا، (2/ 636 - 638) .