النِّفَاقِ] [1] .
وقال الحسن البصري: [إِنَّ الْقَوْمَ لَمَّا رَأَوْا هَذَا النِّفَاقَ يَغُولُ الْإِيمَانَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ هَمٌّ غَيْرَ النِّفَاقِ] [2] .
وعَنِ الْمُعَلَّى بْنِ زِيَادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ البصري يَحْلِفُ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ بِاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ [مَا مَضَى مُؤْمِنٌ قَطُّ وَلَا بَقِيَ إِلَّا هُوَ مِنَ النِّفَاقِ مُشْفِقٌ وَلَا مَضَى مُنَافِقٌ قَطُّ وَلَا بَقِيَ إِلَّا هُوَ مِنَ النِّفَاقِ آمِنٌ] ، وَكَانَ يَقُولُ: [مَنْ لَمْ يَخَفِ النِّفَاقَ فَهُوَ مُنَافِقٌ] [3] .
وقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ: [لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ أَخْوَفَ عَلَى مَنْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ (8) } (البقرة) ] [4] .
وقال بِلَالَ بْنَ سَعْدٍ: [لَا تَكُنْ وَلِيًّا لِلهِ عز وجل فِي الْعَلَانِيَةِ، وَعَدُوَّهُ فِي السِّرِّ] ) [5] .
وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ قَالَ: [مَا عَرَضْتُ قُولِي عَلَى عَمَلِي إِلَّا خَشِيتُ أَنْ أَكُونَ مُكَذِّبًا] [6] .
وعَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ عز وجل: {فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ (19) إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ (20) } (الحآقة) : [إِنَّ الْمُؤْمِنَ أَحْسَنَ الظَّنَّ بِرَبِّهِ فَأَحْسَنَ الْعَمَلَ، وَإِنَّ الْمُنَافِقَ أَسَاءَ الظَّنَّ فَأَسَاءَ الْعَمَلَ] [7] .
وقال عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيُّ: [إِنَّ الْمُؤْمِنَ يُقِلُّ الْكَلَامَ وَيُكْثِرُ الْعَمَلَ، وَإِنَّ الْمُنَافِقَ يُكْثِرُ الْكَلَامَ وَيُقِلُّ الْعَمَلَ] [8] .
عَنْ أَبِي مُلَيْكَةَ الذِّمَارِيِّ، قَالَ: [إِنَّ الرَّجُلَ لَيَدْخُلُ عَلَى الْإِمَامِ فَمَا يَخْرُجُ إِلَّا مُشْرِكًا أَوْ مُنَافِقًا، إِنْ أَعْطَاهُ نَسِيَ الَّذِي أَعْطَاهُ وَحَمِدَهُ، وَإِنْ مَنَعَهُ خَرَجَ يَذُمُّهُ وَيَعِيبُهُ، فَإِذَا فَعَلَ هَذَا بِالْإِمَامِ فَقَدْ نَافَقَ وَأَشْرَكَ، وَإِنَّمَا يَمْنَعُ وَيُعْطِي اللهُ عز وجل] [9] .
وقال الحسن البصري: [لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَسُودَ كُلَّ قَوْمٍ مُنَافِقُوهَا] [10] .
(1) صفة النِّفاق وذم المنافقين للفريابي رقم (73) ، ص (117) .
(2) المصدر السابق، رقم (76) ، ص (119) .
(3) المصدر السابق، رقم (81) ، ص (121) .
(4) المصدر السابق، رقم (83) ص (123) ،
ونضيف آية أخرى في ذلك، وهي قوله تعالى: {وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (106) } (التوبة) .
(5) المصدر السابق، رقم (85) ص (125) ، والسِّيَر (9/ 407) ، والحلية (5/ 228) .
(6) المصدر السابق، رقم (89) ، ص (129) ، وابن سعد في الطبقات (6/ 292) .
(7) المصدر السابق، رقم (90) ، ص (129) ، والحلية (2/ 144) .
(8) المصدر السابق، رقم (91) ، ص (129) .
(9) المصدر السابق، رقم (105) ، ص (141) .
(10) المصدر السابق، رقم (110) ، ص (145) .