2 -قالوا: إن قوله تعالى: (أَضْعَافًا مُضَاعَفَة) [1] بعض من أفراد العام في قول الله عزَّ وجل: (وَحَرَّمَ الرِّبا) [2] ، وأيضًا عند الأصوليين: أنه إذا ذُكر بعض أفراد العام بحكم يوافق العام فإنه لا يقتضي التخصيص.
3 -أن المسلمين مُجمعون على تحريم الربا قليله وكثيره.
4 -أن قول الله عزَّ وجل: (وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبا) [3] ؛ هذا يشمل قليل الربا وكثيره، وهذه الآية هي آخر ما نزل.
فتبين أن أخذ هذه الفوائد محرم ولا يجوز، وعلى هذا يجب على الإنسان أن يتوب من هذا.
مسألة: إذا تاب الإنسان من الربا فإنه لا يخلو من حالتين:
الحالة الأولى: ألا يكون قد قبض الربا؛ وحينئذ لا يجوز له أن يأخذها لقول الله عزَّ وجل: (وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ) [4] ؛ فإذا تاب الإنسان يأخذ رأس ماله ولا يأخذ الربا.
الحالة الثانية: أن يكون قد قبض الربا وتجمَّعت عنده هذه الفوائد وهي موجودة الآن عنده، فهذا أيضًا ينقسم إلى قسمين:
(1) (آل عمران: من الآية 130)
(2) (البقرة: من الآية 275)
(3) (البقرة: من الآية 278)
(4) (البقرة: من الآية 279)