الإجهاض من حيث التفصيل ينقسم إلى أقسام:
القسم الأول: الإجهاض الطبيعي:
وهو عبارة عن عملية طبيعية يقوم بها الرحم لإخراج جنين لم تكتمل له عناصر الحياة.
وهذا الإجهاض يحصل للمرأة بدون إرادة منها ولا تدخل فلا يد للمرأة ولا لأجنبي فيه، وقد ثبت طبيًا أن ما بين سبعين إلى ثمانين بالمئة (70% -90%) من الأجنة المجهضة طبيعيًا كانت مشوهة، وهذا من رحمة الله عز وجل.
حكمه:
وحكم هذا القسم ظاهر وهو أنه لا إثم فيه ولا مؤاخذة بل ذكرنا أن مثل هذه الإجهاضات التي تقوم بها الأرحام من رحمة الله عز وجل لما ذكره الأطباء سالفًا.
القسم الثاني: الإجهاض دون ضرورة شرعية:
وهذا يقسمه العلماء إلى ثلاث حالات:
الحال الأولى: الإجهاض في مدة الأربعين.
وهذا يسأل عنه كثير من الناس فتجد بعض الناس تلد زوجته وبعد فترة تحمل فتراه يريد إنزال هذا الحمل، أو أنه يتزوج ثم تحمل زوجته قريبًا فيريد إنزال هذا الحمل في فترة الأربعين.
حكمه:
اختلف فيه العلماء على قولين:
القول الأول: أنه محرم ولا يجوز.
قال به مالك واختاره جمع من المحققين كابن رجب والعز بن عبد السلام وابن الجوزي وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وهو أيضا مذهب الظاهرية.
أدلتهم:
منها: قوله تعالى {وإذا الموؤدة سئلت - بأي ذنب قتلت} [1] والإجهاض في مرحلة النطفة يدخل في الوأد بدليل أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سمى العزل - وهو أن ينزل الزوج خارج الفرج سماه - وأدًا خفيًا، مع أن هذه النطفة لم تستقر في الرحم فإذا استقرت في الرحم فمن باب أولى أن إنزالها داخل في الوأد.
(1) سورة التكوير آية (8 - 9)