4 -وهو الذي ذهب إليه ابن القيِّم أن المراد بالشرطين اللذين نهى عنهما النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - هما بيع العينة، وعليه إذا قال: بعتك السيارة حالَّة بكذا أو مؤجلة بكذا فهذا جائز أو قال: بعتك السيارة مؤجلة بكذا أو بأجل آخر بكذا فإن هذا جائز، لكن قلنا: إنه لابد أن يقطع بأحد الأجلين قبل التفرق.
ويسميها بعض العلماء ببيع المواعدة لأنها في صورها تعتمد على المواعدة.
وبيع المرابحة للآمر بالشراء الآن يكثر تعامل الناس به فيكون الإنسان محتاجًا إلى مال لكي يتزوج أو ليبني بيتًا؛ فيذهب إلى المصرف ويتفق معه على أن يشتري له سيارة ثم يأخذ السيارة ويبيعها ويستفيد من ثمنها، هذا هو المراد بمسألة بيع المرابحة للآمر بالشراء.
تنبيه: العلماء رحمهم الله يتكلمون عن بيع المرابحة فيقولون: إذا باعه مرابحة وإذا باعه تولية , فبيع المرابحة عند الفقهاء رحمهم الله ليس هو مرادًا في هذه الصورة، هذه الصورة يبحثونها في مباحث أخرى.
المراد بالمرابحة في كلام الفقهاء: أن يبيعه برأس المال وربح معلوم، فمثلًا يقول: بعتك السيارة برأس مالي ولي ربح مائة ريال أو أربح مائتي ريال، هذا بيع المرابحة، وهذا بالإجماع أنه جائز، وما يتعلق ببيع المرابحة هذا يذكره العلماء في أقسام الخيارات، خيار التخبير بالثمن ويذكرون صور خيار التخبير بالثمن وأنه بيع التولية وبيع المرابحة وبيع الشركة وبيع المواضعة.
فبيع التولية: أن يبيعه السلعة برأس مالها.
وبيع المرابحة: أن يبيعه السلعة برأس المال وربح معلوم.