فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 156

هذه المسألة تكلم عليها العلماء في الزمن السابق، وكذلك تكلم عليها العلماء في الوقت الحاضر وعقد لها شيء من المؤتمرات والندوات وكثر فيها الكتابات، لأن الطب الآن بسبب كثرة الناس وترقي الطب أصبح الناس يحتاجون إليه كثيرا، وأصبح يرد على عيادة الطبيب كثير من المرضى وقد يقوم بإجراء عمليات يوميا أو أسبوعيا، فقد يحدث من هؤلاء الأطباء شيء من الأخطاء، وقد تكون هذه الأخطاء مقرونة بالتعدي والتفريط وقد لا تكون كذلك، فسنذكر - إن شاء الله تعالى - الحالات التي يضمَّن فيها الطبيب والحالات التي لا يضمَّن فيها، وقبل ذلك نذكر تعريف الضمان.

تعريف الضمان:

الضمان في اللغة: يطلق على معان منها: الالتزام. ومنها: الكفالة بالشيء وعلى الشيء. ومنها: التغريم.

وأما في اصطلاح الفقهاء: فيطلق على ضمان المال والتزامه بعقد أو بغير عقد. ويطلق أيضا على ما أوجبه الشارع بسبب الاعتداءات كالكفارات ونحوها.

والمراد بتضمين الطبيب هنا: تضمينه ما حصل من تلف تحت يده سواء كان هذا التلف لنفس أو عضو أو منفعة.

تعريف الطبيب:

والطبيب عرفه العلماء بتعريفات منها:-

-أنه العالم بالطب.

-وقيل: هو الذي يعالج المرضى.

-وقيل: هو الذي يعرف العلة ودواءها وكيفية المداواة. وهذا القول هو الأقرب.

الحال الأولى: أن يكون الطبيب حاذقا قد أعطى صنعة الطب حقها، وألا تجني يده يعني: لا تتعدى يده ما أذن له فيه.

ومعنى (كونه حاذقا) : أن يكون مكتسبا لعلم الطب، وعلم الطب - كما ذكر العلماء - قد يكتسب بالأمور التجريبية وقد يكتسب بالأمور النظرية وقد يكتسب بكل منهما.

حكمها: هذه بالاتفاق أنه لا ضمان عليه.

المثال: طبيب حاذق عرف مهنة الطب، أراد أن يجري عملية واحتاج أن يشق البطن بمقدار 1 سم، وشقه كذلك ولم تتعد يده، فلم تتجاوز يده ما أذن له في ذلك، فقد شق ما يرى أنه يحتاج إليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت