وأيضا عقد الضمان، فحامل البطاقة عندما يشتري من التاجر فإن البنك يضمنه عند التاجر، قلنا: أخذ الأجرة على الضمان لا يجوز وعليه ننظر إلى التكاليف التي يتكلفها البنك في مقابل استصدار هذه البطاقة، فإذا كان ما يأخذه البنك مقابل التكاليف فهذه البطاقة جائزة، وإن زادت هذه التكاليف فإنها تعتبر أجرة مقابل الضمان وهذا غير جائز.
-تنبيه:
هناك محظور آخر في البنوك الربوية وهو أنها تشترط على حامل البطاقة أنه إذا لم يسدد بعد فترة الأجل فإن البنك يقوم بحساب فوائد ربوية عليه.
و سبق أن أشرنا أن البنك يستفيد من هذه الفوائد الربوية وكذلك منظمة فيزا العالمية التي ترعى هذه البطاقة أيضا تستفيد من هذه الفوائد الربوية.
فالدخول في هذه البطاقة والتوقيع على هذا العقد لا يجوز حتى ولو قال العميل: سأقوم بالتسديد قبل مضي فترة الأجل، نقول: هذا محرم ولا يجوز لأن الدخول في العقد المحرم محرم أصلا لا يجوز التوقيع عليه.
السحب النقدي له حالان:
الحال الأولى: أن يكون السحب من مصدر البطاقة.
فهذا لا إشكال فيه، مثلا: أنت معك بطاقة الصراف وتسحب من رصيدك من مصدر البطاقة، فهذا جائز ولا بأس به.
الحال الثانية: أن يكون السحب من غير مصدر البطاقة.
مثلا: معك بطاقة الراجحي فتسحب من صراف بنك الأهلي، وهذه ذكروا لها صورتين:-
الصورة الأولى: أن يقوم مصدر البطاقة - الراجحي - بتحويل المبلغ - عند عملية السحب - إلى البنك المسحوب منه مباشرة بطريقة الكترونية قبل أن يأخذ حامل البطاقة المبلغ من البنك المسحوب منه.
فهذا جائز ولا بأس به، لأنه من باب الوكالة وأخذ العوض على الوكالة جائز فإن البنك المصدر للبطاقة - الراجحي - وكّل البنك المسحوب منه - الأهلي مثلا - أن يعطي حامل البطاقة كذا وكذا من المال، وكون الأهلي يأخذ من الراجحي في العملية الواحدة أربع ريالات مثلا فإن هذا جائز لأنه أخذ عوض على الوكالة.