فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 156

فنقول: هذه لا بأس بها لأنها مقابل خدمة مباحة معلومة.

القسم الثاني: الخصم من مبلغ الفاتورة.

يعني يقول البنك للتاجر: أي عملية شراء سأقوم بخصم كذا وكذا.

تكييفها الفقهي:

اختلف الفقهاء المعاصرون في تكييف هذا الخصم الذي يقوم به البنك:

القول الأول:

قول بعض الهيئات الشرعية حيث تقول: إنها من قبيل الجعالة؛ لأن البنك مصدر البطاقة يقدم خدمات لهذا التاجر كالدعاية والإعلان.

وهذا التكييف غير صحيح؛ فإنه لا ينطبق مع الحقيقة الموجودة، ومما يدل على عدم صحته أن البنوك لا تقوم بالدعاية مقابل البطاقة وإنما تقوم بالدعاية للبطاقة نفسها.

القول الثاني:

قول بعض الفقهاء حيث قالوا: البنك المصدر للبطاقة يأخذ هذه النسبة مقابل الضمان؛ لأن هذا البنك يضمن العميل فإنه يقول للتاجر: بع عليه بالثمن المؤجل وأنا ضامن له، وإذا لم يغطي حسابه فأنا أقرضه.

الترجيح:

وهذا القول الثاني هو الصحيح وعلى هذا لا يحوز أخذ مثل هذه النسبة.

المسألة الحادية عشر: حكم البطاقات الائتمانية.

حكم البطاقات الائتمانية يتضح مما سبق فنقول:

تلخص لنا أن العقد في البطاقات الائتمانية على الصحيح إما أن يكون عقد ضمان، وإما أن يكون عقد قرض.

وأخذ الأجرة على الضمان لا يجوز، وأخذ الأجرة على القرض لا يجوز. وعلى هذا ينظر في الرسوم التي يأخذها البنك، فالرسوم التي يأخذها البنك سواء كان في عقد القرض كما لو كان العميل معه بطاقة فيزا واقترض من البنك ألف ريال، تجد أن البنك يأخذ رسوم الاستصدار ورسوم التجديد ورسوم السحب النقدي فهذا قرض، ننظر إلى تكاليف البنك، فإن كان البنك يأخذ زيادة على التكاليف التي يبذلها فهذا قرض جر نفعا، وكل قرض جر نفعا فهو ربا كما ورد عن الصحابة رضي الله عنهم.

أما إن كانت الرسوم التي يأخذها كالستة والثلاثين ريالا وما يتعلق بالرسوم المقطوعة مقابل التكاليف التي يبذلها ولا يأخذ عليها زيادة فهذا جائز ولا بأس به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت