وأيضاًَ قول الله عزَّ وجل: (وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولًا) [1] ، وهذا يتضمن الإيفاء بالشروط.
والمراد بالشروط في العقد هو ما يشترطه أحد العاقدين مما له فيه منفعه، ومحل الشرط في العقد أنه يكون قبل العقد يعني إذا اتفق المتعاقدان على هذا الشرط كأن يشترط البائع أن ينتفع بالمبيع لمدة كذا أو أن المشتري يشترط أن يكون الثمن مؤجلاًَ .. المهم أن محل الشرط في العقد يكون قبل العقد إذا اتفقا عليه ويكون أيضاًَ في صلب العقد ويكون أيضاًَ في زمن الخيارين.
في صلب العقد كأن يقول: بعتك هذه السيارة بشرط أن أستعملها لمدة يوم أو يومين في زمن الخيارين- خيار المجلس أو خيار الشرط- كما لو باعه السيارة ثم في المجلس قال: بشرط أن أنتفع بها لمدة يوم أو يومين. وكذلك في زمن خيار الشرط يصح أن يشترط فلو باعه السيارة وقال: لي الخيار لمدة ثلاثة أيام. ثم في أثناء هذه المدة اشترط أن يستعمل هذه السيارة لمدة أسبوع أو أسبوعين، فنقول: بأن هذا صحيح.
والظلم في اللغة: وضع الشيء في غير موضعه تعدياًَ.
وفي الشرع: هو فعل المحظور وترك المأمور.
وفعل المحظور، وكذلك ترك المأمور وضع للشيء في غير محله شرعاًَ فهو ظلم.
وهذا الضابط مما اتفق عليه؛ بل إن الشرائع اتفقت على وجوب العدل في كل شيء فالله عز وجل أرسل الرسل وأنزل الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط، والأدلة على منع الظلم كثيرة جداًَ منها قوله تعالى: (وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ) [2] ، ومنها قوله تعالى: (وَلا تَاكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ) [3] .
(1) (الاسراء: من الآية 34
(2) (الأعراف: من الآية 85
(3) البقرة: من الآية 188