فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 156

الصورة الثانية: أن يقوم البنك مصدر البطاقة بتعليق المبلغ المراد سحبه، فالراجحي مثلا لا يقوم بتحويل المبلغ فورا إلى البنك الأهلي، وإنما يقوم بتعليقه من حساب العميل ثم بعد ذلك يأخذ العميل المبلغ من صراف الأهلي، وبعد فترة يقوم الراجحي بتحويل هذا المبلغ المعلق إلى حساب الأهلي.

تكييف هذه الحالة: هي قرض؛ فالأهلي أقرض العميل، و الراجحي ضامن للعميل عند الأهلي.

وقد اختلف العلماء فيها:-

-فقال بعض أهل العلم: إن كانت هذه الرسوم التي يأخذها البنك المسحوب منه في مقابل التكاليف فهذا جائز، وإن كانت زائدة على التكاليف التي يبذلها البنك فإنها غير جائزة لأنها من القرض الذي جر نفعا.

-وهناك من يجوز مثل هذه المعاملة مطلقا.

-تنبيه:

ما سبق بيانه من حكم البطاقات الائتمانية وأن الزيادة في رسومها على تكاليفها الفعلية من باب أخذ الأجرة على الضمان في حال شراء السلع ومن باب الأجرة على القرض في حال السحب النقدي وكلاهما لا يجوز، هذا هو الأقرب في الحكم على هذه البطاقات.

بعض الهيئات الشرعية في بعض البنوك الإسلامية لا يخرجون هذا التخريج بل يجعلون للبنك حرية التصرف في أخذ الرسوم وينظرون إلى شرط الربا فقط، فيقولون: إن كان البنك يشترط أنك إذا لم تسدد في البطاقات الائتمانية بعد مضي مدة الأجل فعليك فائدة كذا وكذا، فهذا ربا ولا يجوز وإن كان البنك لا يشترط فإن هذا جائز.

ولا ينظرون إلى ما يتعلق بالرسوم ونحوها وإنما يكيفونها على خلاف ما ذكرنا، وما ذكرنا يظهر هو الأقرب.

خامسا: التورق المصرفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت