فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 156

ومنها حديث أبي بكرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إنَّ دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام"وهو في الصحيحين.

ومنها قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه".

ومنها حديث أبي ذر في صحيح مسلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"قال الله تعالى: يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماًَ فلا تظالموا".

ولهذا نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن النجش وعن التصرية وعن أن يبيع المسلم على بيع أخيه المسلم وأن يشتري على شرائه وأن يسوم على سومه لما في ذلك من الظلم والاعتداء.

الضابط الرابع: منع الغرر:

الغرر في اللغة يطلق على معان منها: النقصان والخطر والتعرض للتهلكة والجهل.

وأما في الاصطلاح: فهو ما لا يعرف حصوله أو لا يعرف حقيقته ومقداره، كما ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.

وهذا الضابط باتفاق الأئمة وأنه لابد من منع الغرر في المعاملات، ويدل لهذا حديث أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم -"نهى عن بيع الغرر"كما في صحيح مسلم.

وكذلك أيضاًَ من الأدلة عليه ما ورد من النهي عن بيع حَبَل الحَبَلة والمراد به بيع ولد ولد الناقة، وكذلك بيع المضامين والمراد بها ما في بطون النوق من الأجنة، وكذلك بيع الملاقيح وهي ما في أصلاب الفحول، فهذه كلها تدل لهذا الضابط وأنه يمنع الغرر في المعاملات.

وكذلك أيضاًَ النهي عن بيع الملامسة والمنابذة وبيع المعجوز عن تسليمه، هذا كله يدل على هذا الضابط.

اشترط العلماء للغرر المنهي عنه شروطاًَ وهي:

1 -أن يكون الغرر كثيراًَ غالباًَ على العقد، وعليه إذا كان الغرر يسيراًَ فإنه لا يمنع من صحة المعاملة والإجماع قائم على ذلك.

ومثَّل العلماء لهذا بدخول الحمام للإغتسال فإنه فيه شيء من الغرر، لأن الناس يختلفون في طول الإقامة وقصرها وفي استعمال الماء كثرة وقلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت