فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 156

جهالة الثمن هذا ميسر وغرر، بيع المعجوز عن تسليمه هذا ميسر وغرر لأن المشتري يدخل في هذه المعاملة وهو إما غانم أو غارم إما أن يحصله وإما ألا يحصله.

الضابط السابع: الصدق والأمانة:

والصدق في اللغة: يدل على قوة في الشيء وهو مطابق الحكم للواقع.

والأمانة في اللغة: سكون القلب والوفاء والتصديق.

والمعنى الاصطلاحي لا يخرج عن المعنى اللغوي.

فالصدق في المعاملات: هو أن يطابق قول العاقد الواقع ولا يخالفه.

والأمانة في المعاملات في الاصطلاح: إتمام العقد في المعاملة والوفاء به وعدم مخالفته.

والأدلة على هذا الضابط من القرآن والسنة والإجماع.

أما القرآن فقول الله عزَّ وجل: (وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُم) [1] الآية، وقوله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) [2] الآية، وقوله: (فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ) [3] الآية، وقوله: (إِنَّ اللَّهَ يَامُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا) [4] الآية.

وأما السنة فمثل حديث حكيم بن حزام وفيه قول النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم:"البيعان بالخيار"إلى أن قال"فإن بينا وصدقا بورك لهما في بيعهما وإن كذبا وكتما مُحقت بركة بيعهما"وفي حديث أبي ذر في الصحيحين أن النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال"ثلاثة لا يكلمهم الله ولا يزكيهم ولا ينظر إليهم يوم القيامة - وذكر منهم - الذي ينفق سلعته بالحلف الكاذب". فدلَّ ذلك على وجوب الصدق والأمانة عند

(1) 1 (الشعراء: من الآية 183)

2 (المائدة: من الآية 1)

(2) 3 (البقرة: من الآية 283)

(3) 4 (النساء: من الآية 58)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت