وأما في الاصطلاح: فهو كل معاملة يدخل فيها الإنسان وهو إما غانم أو غارم.
وتحريم الميسر متفق عليه، والأدلة عليه ظاهرة من القرآن والسنة والإجماع، أما القرآن فقول الله عزَّ وجل: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ) (1) الآية.
ومن السنة ما ثبت في صحيح البخاري أن النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال:"من قال لصاحبه تعال أقامرك فليتصدق"فكون النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - أمره أن يتصدق كفارة لقوله هذا، فهذا يدل على أنه دعا إلى محرم.
والإجماع قائم على تحريم الميسر.
ومن الأمثلة الداخلة في الميسر: بيع المجهول وأيضًا داخل في الغرر، فمثلًا: إذا بعت سيارة مجهولة بكذا وكذا فالمشتري داخل وهو إما غانم أو غارم، فإذا دفع في قيمة هذه السيارة مثلًا عشرة آلاف ريال فإن كانت هذه القيمة التي دفعها مساوية لقيمة السيارة فهو سالم؛ وإن كانت أقل فهو غانم؛ وإن كانت أكثر فهو غارم.
ومن الأمثلة الداخلة تحت الميسر: إذا كان الثمن مجهولًا، يعني باع هذه السلعة بثمنٍ مجهول فالبائع يدخل في هذه المعاملة وهو إما غانم أو غارم.
الفرق بين الميسر والغرر:
الميسر أخص من الغرر، فكل ميسر غرر وليس كل غرر ميسرًا؛ فبينهما عموم وخصوص، الغرر أعم من الميسر والميسر أخص من الغرر، فقد تكون المعاملة غررًا لكن ليس فيها ميسر، وإذا كانت ميسرًا فإنها غرر.
فمثلًا: ما يتعلق بجهالة أساسات الحيطان أو جهالة ما في باطن الجبة من الحشوة ونحو ذلك أو جهالة الثمر الذي لم يخلق، هذه الأشياء من الغرر لكنها ليست من الميسر فالغرر أعم من الميسر والميسر أخص.