فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 156

الأول: بالنسبة للدافع الذي قام بدفع هذا الربا كالمصرف وغيره فإنه لا يُرد إليه الربا.

التعليل: لئلا يجمع له بين العوض والمعوض.

الثاني: بالنسبة للقابض الذي تجمَّعت عنده هذه الأموال الربوية فلا يخلو من أمرين:

1 -أن يكون جاهلًا بهذه المعاملة المحرمة من ربا أو غيره.

الحكم: لا شيء عليه.

الدليل: لقول الله عزَّ وجل: (فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ) [1] .

مثاله: إنسان يجهل أن هذه المعاملة محرمة أو كان حديث عهد بإسلام أو كان ناشئًا ببادية بعيدة عن حواضر الإسلام؛ فنقول: هذه الأموال التي تجمَّعت عنده وهو يجهل التحريم فإنها له ولا شيء عليه.

2 -أن يكون عالمًا بأن هذه المعاملة محرمة وأن أخذ هذه الفوائد لا يجوز ثم تاب.

الحكم: فيه خلاف بين شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيِّم:

أ شيخ الإسلام يقول: أيضًا إذا تاب فإنها تكون له.

دليله: قول الله تعالى: (فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ) فالله عزَّ وجل لم يأمر برد الربا وإنما أمر بعدم أخذه، فكون الإنسان يرد الربا ويخرجه هذا لم يأمر الله به.

وأيضًا هذا مما يُسهِّل على الذي فعل المحرم التوبة.

ب ابن القيِّم يقول: إذا كان عالمًا أن هذه محرمة؛ فهذا مال محرم أصله خبيث، فإنه يخرجه في وجوه البر من الصدقة والإحسان وغير ذلك.

النوع الرابع: الودائع الادخارية:

(1) (البقرة: من الآية 275)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت