فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 156

محرم الدخول في عقد الربا لأن الربا محرم بالإجماع، وأيضًا يحرم أخذ هذه الفوائد.

التعليل: لأن هذه من القروض التي جرَّت منفعة، وتقدَّم عن الصحابة أن كل قرض جرَّ منفعة فهو ربا، فكون العميل يضع دراهمه في هذا المصرف؛ هذا إقراض للمصرف بشرط أن يقوم المصرف بإعطائه هذه الفائدة.

شبه بعض المتأخرين في هذه المسألة والرد عليها:

ذهب بعض المتأخرين إلى أنه لا بأس من أخذ الفوائد الربوية، وذكروا لذلك شُبَه؛ أهمها شُبهتان:

الشبهة الأولى: قالوا: إن الربا المحرم في القرض إنما هو في القروض الاستهلاكية دون القروض الاستثمارية، وهذه القروض الآن قروض استثمارية فلا يكون الربا داخلًا فيها.

فائدة: الفرق بين القرض الاستهلاكي والقرض الاستثماري:

القرض الاستهلاكي: يقترض منك لكي يشتري طعامًا أو شرابًا أو يسكن أو يشتري لباساًَ، فكونك تأخذ عليه فوائد؛ هذا هو المحرم.

أما القرض الاستثماري: فهو أن تقرضه لكي يبيع ويشتري لا لأجل أن يستهلك، فكونك تأخذ عليه فائدة فهذا جائز.

قالوا: وقروض المصارف الآن قروض استثمارية وليست استهلاكية، فالمصرف يأخذ هذه الدراهم ولا يصرفها للعميل إلا بعد مُضي مدة؛ في خلال هذه المدة يقوم المصرف بالتجارة بها أو يقوم بإيداعها في بنوك أخرى ويأخذ عليها فوائد ويعطي العميل بعضًا من هذه الفوائد التي أخذها.

الجواب عن هذه الشبهة:

قال الجمهور: هذا باطل وأجابوا عن هذه الشبهة من أربعة أوجه:

1 -أن عمومات الأدلة لم تفرِّق بين القروض الاستهلاكية والقروض الاستثمارية، وأيضًا الوارد عن الصحابة رضي الله عنهم عدم التفريق بين القروض الاستثمارية والقروض الاستهلاكية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت