فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 156

والغالب في المصارف أنها لا تضع هذه المبالغ للعملاء إلا بفوائد.

حكمها: محرمة ولا تجوز.

التعليل: 1 - لأنها إقراض من المصرف للعميل؛ يأخذ المصرف فوائد على هذا الإقراض، وتقدم في مسألة جمعية الموظفين ذكر الوارد عن الصحابة أن المنافع التي يستفيدها المقرض من وراء قرضه أنها من الربا، وذكرنا ضوابط ذلك.

2 -لأن القرض يُراد به الإرفاق والإحسان وإرادة وجه الله عزَّ وجل، فكون المقرض يشترط فيه منفعة فقد أخرجه عن موضوعه.

فهذا محرم ولا يجوز حتى ولو قال العميل: أنا أعرف من نفسي التسديد، فمثلًا: لو اشترط المصرف على العميل فقال له: إنك إذا لم تسدد في وقت كذا وكذا عليك فائدة، فيقول: أعرف أنني سأسدد في وقت كذا وكذا وأنه سيأتيني المرتب، فنقول: أصلًا الدخول في هذا العقد محرم حتى ولو يعرف الإنسان أنه سيسدد؛ فكونك توقع على عقد محرم أصلًا لا يجوز، فالدخول في العقود المحرمة هذا باطل ومحرم ولا يجوز وهو من أكل أموال الناس بالباطل.

النوع الثالث: الوديعة لأَجَل:

تعريفها: هي عبارة عن المبالغ النقدية التي يودعها أصحابها في المصارف لأجل معين ولا يستحق لهم سحبها إلا بعد مُضي فترة محددة يتفق عليها العميل مع المصرف.

مثالها: أن يضع مائة ألف ريال في هذا المصرف بحيث إنه لا يتمكن من سحبه إلا بعد مضي شهر أو شهرين.

مقابل هذا: تقوم المصارف بدفع فوائد ربوية لهذا العميل، وتكثر الفائدة كلما كَثُرَ الأجل وتقل كلما قلَّ الأجل.

حكمها: لا إشكال أن الإيداع بهذا الغرض محرم ولا يجوز، وهذا هو قول جماهير المتأخرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت