فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 156

أ أن تكون جميع معاملات المصرف محرمة، فهذا لا يجوز وضع النقود فيه لما في ذلك من الإعانة على الربا والله عزَّ وجل يقول: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) .

ب أن يكون لهذا المصرف موارد أخرى مالية مشروعة غير ربوية فهذا يجوز وضع النقود فيه ما دام أن معاملاته ليست ربوية محضة ولأن الإنسان إذا أودع في مثل هذه المصارف لا يتحقق أن ماله صار في المعاملات الربوية؛ وإذا لم يتحقق أن ماله صار في المعاملات الربوية فالأصل في ذلك الحل، والبُعد عن هذا أولى ولكن ليس بواجب.

2 -التفصيل بين الحاجة وعدم الحاجة، فإذا كان هناك حاجة أو ضرورة فلا بأس، وإذا لم يكن هناك حاجة أو ضرورة فإنه لا يجوز.

الحاجة مثل ألا يتمكن من حفظ ماله إلا في هذه المصارف أو يخشى على دراهمه الضياع أو تكون أموال كثيرة بحيث إنه لا يتمكن من حفظها في مكان آخر.

3 -التفصيل: فإن أمكن وضع هذه الأموال في المصرف الذي يستعملها في المعاملات المالية المشروعة فهذا هو الواجب، وإذا لم يمكن واحتاج إلى وضعها في هذا المصرف الربوي فهذا لا بأس به.

الاختيار: ويظهر أنه ما دام أن الناس رُبطوا بهذه المصارف؛ يظهر أن الحاجة الآن عمَّت فلا تكاد تجد أحدًا يبيع أو يشتري إلا عن طريق هذه المصارف لحاجته إلى التوثقة لأن كثيرًا من المعاملات رُبطت بها، لكن إذا كان الإنسان يستغني ولا يحتاج إليها فهذا هو الأبرأ.

فالرأي الثالث فيما يظهر أنه أقرب الأقوال لما فيه من البُعد عن المحرم وخصوصًا الربا الذي هو من كبائر الذنوب.

النوع الثاني: الودائع الائتمانية:

تعريفها: عبارة عن عقد يكون بين العميل والمصرف؛ يضع فيه المصرف مبلغًا من المال تحت تصرف العميل خلال مدة معينة؛ وقد يكون ذلك حقيقة وقد يكون حكمًا، ويكون من حق العميل سحب هذا المبلغ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت