وهي التي يقصد بها الكسب والتجارة والربح سواء كان ذلك من قبل المصرف أو من قبل العميل.
وهذه الودائع تتنوع إلى أربعة أنواع:
النوع الأول: الودائع الجارية التي تكون تحت الطلب.
صورتها: أن يقوم العميل بإيداع مبالغ نقدية لدى المصرف بقصد أن تكون قابلة للتداول والسحب عند الطلب، يعني: إذا أراد أن يأخذ هذه الدراهم فإنه يقوم بأخذها في أي وقت شاء.
وهذا ما عليه عمل كثير من الناس اليوم في مثل هذه البلاد أنهم يقومون بإيداع أموالهم ودائع جارية عند الطلب عند هذه المصارف بحيث إن العميل يتمكن من سحب هذه المبالغ في أي وقت شاء.
كيفيتها (تخريجها) : اختلف المتأخرون في تخريجها على رأيين:
أ أنها تعتبر إقراضاًَ من العميل للمصرف؛ يعني أنك إذا دفعت هذه الودائع إلى المصرف فإنك تكون أقرضت هذا المصرف، وهذا ما عليه أكثر العلماء الآن.
التعليل:
1 -أن العلماء السابقين يقولون: إن المودع إذا أذن للمودَع لديه أن يتصرف في الوديعة فإنها تتحول إلى كونها قرضًا.
المثال: أنت أعطيت زيدًا من الناس ألف ريال وأذنت له أن يتصرف فيها؛ فتصرَّف فيها ببيع أو شراء ... إلخ، فإنها تتحول من كونها وديعة إلى كونها قرضًا.
وهذا ينص عليه العلماء رحمهم الله وهو الجاري الآن؛ فإنه وإن لم يأذن لفظًا فإنه آذن عُرفًا، فالعميل يضع دراهمه في المصرف ويأذن له بالتصرف في هذه الدراهم فيقوم المصرف باستغلال هذه الدراهم بالبيع والشراء، فأصبحت هذه قروض يقرضها العملاء للمصرف.
2 -أنه لو تلفت هذه الدراهم فإن المصرف ضامن لها، وهذا هو القرض.