الضابط الثالث: ما يتعلَّق بالشرط الجزائي، يعني للمؤجر أن يشترط على المستأجر شرطًا جزائيًا يعوضه عن الضرر الذي يلحقه مقابل عدم إتمام العقد، ويكون هذا الشرط الجزائي بقدر ما حصل له من الضرر، فينظر كم حصل له من الضرر مقابل عدم إتمام هذا العقد، فيدفع له وما زاد على ذلك فإنه لا يدفع له.
وهذا هو الصواب فيما يتعلق بالشرط الجزائي أنه يصح اشتراطه مقابل الضرر الذي يلحق المشترط وأما ما زاد على ذلك فليس له أن يأخذه، وبهذا أفتت هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية.
إذا توفرت هذه الشروط الثلاثة أصبح عقد إجارة تخللته هذه الضوابط الثلاثة.
حكمه: اختلف فيه أهل العلم رحمهم الله:
أ فذهب بعض أهل العلم إلى منع هذا العقد مطلقًا ولو ضُبط بهذه الضوابط.
التعليل: بناء على أن جمهور أهل العلم يمنعون اشتراط عقد في عقد ويمنعون تعليق عقد البيع وكذلك عقد الهبة على شرط مستقبل، وأن الوفاء بالوعد غير لازم؛ وإذا كان غير لازم وأنه لن يوفي به لم يحصل المقصود من هذا العقد.
ب أنه جائز ولا بأس به ما دام أنه يُضبط بهذه الضوابط التي ذكرنا.
وأما اشتراط عقد في عقد أو تعليق البيع أو الهبة على شرط مستقبل ... إلخ، فقد تقدَّم أن الصواب أن هذا جائز ولا بأس به.
فلا بأس للإنسان أن يشترط عقدًا في عقد آخر فعقد الإجارة يشترط فيه عقد البيع هذا، هذا لا بأس به.
وأيضًا لا بأس أن يقول المؤجر: إذا سددت الأقساط أبيعك السيارة، فعقد البيع هنا معلَّق على شرط مستقبل وهو تسديد الأقساط.
وأيضًا لا بأس أن يقول: إذا سددت الأقساط وهبتك السيارة، هذا عقد هبة مبني على شرط مستقبل.