فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 156

ولهذا جاءت الفتوى بتحريم مثل هذه الصورة، ومن ذلك فتوى هيئة كبار العلماء بالمملكة رقم 198، حيث أفتت بتحريم هذه الصورة.

وكذلك أيضًا مجمع الفقه الإسلامي في جلسته الثانية عشرة أفتى بتحريم هذه الصورة.

تخريج بعض الباحثين لهذا القسم:

وقال بعض الباحثين بأن حقيقة هذه الصورة بيع بالتقسيط لكن طمع المؤجر على أن يستغل مزايا عقد الإجارة ومزايا عقد البيع جميعًا لنفسه وذلك بتحميل تبعات عقد الإجارة وعقد البيع على المستأجر فيكون في هذا ظلم وغرر فيكون ممنوعًا منه.

القسم الثالث: أن يبرم عقد إجارة على عين معينة معلومة بأقساط معلومة ويضبط هذا العقد بضوابط:

الضابط الأول: أن يكون ضمان العين المؤجرة على المالك المؤجر لا على المستأجر، ونستثني من ذلك شيئين:

أ إذا تعدَّى أو فرَّط المستأجر فالضمان عليه.

ب ما يتعلق بالنفقات التشغيلية فضمانها على المستأجر مثل الزيت والبنزين ... وما عدا ذلك من تلف العين أو هلاكها أو تلف بعضها أو ما تحتاجه من صيانة ... إلخ؛ فالأصل أن يكون ذلك على المالك المؤجر، لأن العين المستأجرة كما يقول العلماء: أمانة في يد المستأجر فلا ضمان عليه إلا إذا تعدَّى أو فرَّط.

الضابط الثاني: أن المستأجر إذا قصَّر في دفع الأقساط المتفق عليها بينه وبين المؤجر فإنه يرد له ما زاد على أجرة المثل إذا سُحبت منه العين.

فقد تكون أجرة المثل لهذه السيارة في الشهر خمسمائة ريال، والمؤجر يأخذ من المستأجر ألفًا ومائتي ريال كل شهر، فإذا قصَّر المستأجر في دفع هذه الأقساط فللمؤجر بناء على أنه عقد إجارة أن يسحب منه هذه العين؛ لكن يجب على المؤجر أن يرد على المستأجر ما زاد على أجرة المثل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت