ب- قول الله عزَّ وجل: (وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ) [1]
جـ-قول الله عزَّ وجل: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ(2) كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ) [2]
د- حديث أبي هريرة في الصحيحين أن النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال:"آية المنافق ثلاث - وذكر منها - وإذا وعد أخلف"وهذا يدل على تحريم إخلاف الوعد.
3 -قول عند المالكية: أنه يجب الوفاء به إذا أدخل الموعود في ورطة؛ وأما إذا لم يدخل الموعود في ورطة فإنه لا يجب على الواعد الوفاء به.
الدليل: يستدلون بقاعدة: لا ضرر ولا ضرار.
الترجيح: الأقرب ما ذهب إليه شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيِّم من أنه يجب الوفاء بالوعد.
الخلاصة: تلخَّصت هذه المسائل: أن الوفاء بالوعد واجب، وأن اشتراط عقد في عقد وتعليق عقد البيع على شرط مستقبل وتعليق عقد الهبة على شرط المستقبل والشروط في البيع كلها صحيحة.
وبهذا يتبين أن من منع عقد الإجارة المنتهية بالتمليك حتى مع وجود الضوابط التي يذكرها بعض العلماء والباحثين لنفي المحذورات الشرعية في هذا العقد أنه غير متوجه، يعني من سدَّ الباب كله وقال: إن هذا اشتراط عقد في عقد وأن الوعد لا يجب الوفاء به وأن فيه تعليق عقد البيع على شرط مستقبل أو تعليق عقد الهبة على شرط مستقبل ... إلخ؛ أن هذا لا يتوجه.
فسد الباب بناء على الخلاف في هذه المسائل وأن بعض أهل العلم منع منها، فقد تبين في هذه المسائل أن الشروط كلها صحيحة والوعد يجب الوفاء به، فحينئذٍ سد الباب بالكلية هذا غير متوجِّه.
أقسام الإجارة المنتهية بالتمليك وحكم كل قسم:
تنقسم الإجارة المنتهية بالتمليك إلى ثلاثة أقسام:
(1) (المؤمنون: 8)
(2) (الصف: الآيتين 2 - 3)