ولهذا ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية أنه يُرخَّص للصغير ما لا يُرخَّص للكبير، قالت عائشة رضي الله عنها كما في البخاري:"اقدروا للجارية حديثة السن قدرها".
فالكبير يُرخَّص له أن يلعب ويتلهَّى لما في ذلك من إجمام القلب والاستعانة على طاعة الله عزَّ وجل؛ لكن لا يكون هذا ديدنًا له كالصغير فإنه يُرخَّص للصغير ما لا يُرخَّص للكبير.
وعلى هذا تجد العلماء رحمهم الله اختلفوا في اللعب بالورقة هل هو جائز أو ليس بجائز؟ فتجد بعض العلماء يقول: بأنه جائز، وبعض العلماء يقول: بأنه غير جائز، لكن إذا ضُبطت بمثل هذه الضوابط التي ذكرنا فلا بأس بها.
حكم أخذ العوض على هذا القسم:
أخذ العوض - كما في القسم الأول - ينقسم إلى أربعة أقسام:
الأول: أن يكون العوض من الإمام؛ كما لو كان هناك مسابقة على الأقدام أو الدراجات وأعطى الإمام فيها عوضًا.
حكمه: جائز ولا بأس به.
الثاني: أن يكون العوض من كل منهما؛ يعني: يتسابقان على الأقدام أو سباحة أو مصارعة وكل منهما يدفع عوضًا، هذا يدفع مائة ريال وهذا يدفع مائة يأخذها الغانم.
حكمه: هذا محرم ولا يجوز.
الدليل: قول النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم:"لا سبق إلا في خف أو نصل أو حافر".
الثالث: أن يكون العوض من أجنبي؛ يعني يقول: يلعب هؤلاء والذي يفوز أعطيه كذا وكذا.
حكمه: اختلفوا فيه: