فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 156

أ كثير من أهل العلم منع من ذلك وقال: إن العوض الذي جاء الشرع بإباحته بينه النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - في قوله:"لا سبق إلا في خف أو نصل أو حافر".

وممن ذهب إلى المنع ابن القيِّم رحمه الله وقال: مثل هذه المسابقات كالخمر قليلها يدعو إلى كثيرها، وكثيرها يصد عما يحبه الله ورسوله، وذكر: أنها تخرج عن مقصودها وهو ما يتعلق بتقوية البدن والاستعانة على طاعة الله وإجمام القلب إلى أن يكون القصد بها التجارة والكسب.

ب والأقرب والله أعلم أن هذا القسم يلحق بالقسم الأول وهو ما إذا كان العوض من الإمام؛ هذا الذي يظهر، فإذا كان العوض من الإمام جائزًا فيظهر إذا كان العوض من أجنبي خارج عن المتسابقين أن هذا جائز.

التعليل: لأن الأصل هو إباحة مثل هذه الأشياء.

وأما القول بأن قليلها يدعو إلى كثيرها كما ذكر ابن القيِّم رحمه الله ضبطناها بضوابط.

والقول بأن هذا يدعو إلى أن تكون مصدرًا للكسب ... إلخ، فإن هذا بعيد، وإذا تضمنت محاذير شرعية مُنعت.

الرابع: أن يكون العوض من أحدهما.

حكمها: الذين منعوا في القسم الثالث يمنعون في القسم الرابع من باب أولى، والمنع في القسم الرابع أقرب من الإجازة.

وعلى هذا تكون المسابقات المباحة في قسمين: يجوز أخذ العوض، وفي قسمين: لا يجوز أخذ العوض.

والمشروعة: يجوز أخذ العوض مطلقًا.

والمحرمة: لا يجوز أخذ العوض مطلقًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت