فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 156

مثال ذلك: يتسابقان على الخيل، زيد دفع مائة ريال وعمرو دفع مائة ريال؛ لكي تصح هذه المسابق يدخل معهما ثالث لا يدفع شيئًا إن فاز أخذ العوض كله - غَنِم - وإن خسر - سبق - لم يدفع شيئًا، فهو يغنم ولا يغرم؛ هذا هو المحلل.

الدليل: حديث أبي هريرة أن النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال:"من أدخل فرسًا بين فرسين فإن كان يأمن أن يسبق فهو قمار وإن كان لا يأمن أن يسبق فليس بقمار". يعني: إذا كان المتسابقان يعرفان أن هذا الفرس الثالث سيسبق فهذا قمار لا يجوز، وإن كان يمكن أن يسبق ويمكن أن يُسبق قال: هذا ليس بقمار.

لكن هذا الحديث غير ثابت عن النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - ولهذا:

ب- رواية عن الإمام أحمد واختيار شيخ الإسلام وابن القيِّم؛ قالوا: إن المحلل ليس شرطًا، ويصح أن يتسابق اثنان وإذا سبق أحدهما فله العوض والآخر يخسر.

التعليل: هذا من الرهان والميسر الذي جاء به الشارع لما يترتب عليه من المصلحة العظيمة إذ إن هذا إنما يكون على آلات الجهاد خاصة.

الدليل: قول النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - كما في حديث أبي هريرة:"لا سبق إلا في خف أو نصل أو حافر".

وقال ابن القيِّم رحمه الله تعالى: والقول بالمحلل تلقَّاه الناس عن سعيد بن المسيب وأما الصحابة فلم يحفظ عن أحد منهم أنه قد اشترطه.

الترجيح: وعليه نقول: القسم الثاني إذا كان العوض من كل منهما فإن هذا جائز ولا بأس به ويكون من الميسر والرهان الذي رخَّص فيه الشارع لما يترتب عليه من المصلحة.

3 -أن يكون العوض من أجنبي.

حكمه: هذا من باب أولى بالجواز.

مثاله: لو قال: تسابقا والسابق أعطيه كذا وكذا، أو اضربا هذا الهدف والذي يصيبه فله كذا وكذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت