وأما في الاصطلاح: فهو عقد يكون بين فردين أو فريقين في مجال علمي أو عسكري أو رياضي من أجل معرفة السابق من المسبوق.
أقسامها:
تنقسم المسابقات في الشريعة إلى ثلاثة أقسام:
القسم الأول: المسابقات المشروعة:
تعريفها: هي التي نصَّ عليها النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي هريرة رضي الله عنه:"لا سبق إلا في خف أو نصل أو حافر". الخف: الإبل، والنصل: السهام، والحافر: الخيل.
فالمسابقات على هذه الأشياء: الإبل والخيل والسهام؛ هذه المسابقات مشروعة، يعني: أن الإنسان إذا فعلها يؤجر عليها؛ تكون سُنَّة، ويُلحق بها كل ما كان من آلات الجهاد، فكل آلات الجهاد المسابقة عليها من المسابقة المشروعة التي يؤجر الإنسان عليها؛ لما في ذلك من تعليم آلات الجهاد والاستعداد لقتال الكفار، ولهذا رخَّص الشرع فيها بالرهان كما سيأتي إن شاء الله.
حكم أخذ العوض عليها:
أخذ العوض على المسابقة على آلات الجهاد له أربعة أقسام:
1 -أن يكون العوض من الإمام؛ يعني السلطان الأعظم يجري المسابقة في آلة من آلات الجهاد كالخيل أو الإبل أو الرمي.
حكمه: جائز بالاتفاق.
دليله: حديث ابن عمر أن النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم -"سابق بين الخيل وأعطى السابق"أخرجه الإمام أحمد والبيهقي وغيرهما.
2 -أن يكون العوض من كل منهما؛ يعني: زيد يدفع مائة ريال وعمرو يدفع مائة ريال ثم يتسابقان في الرمي مثلًا فمن أصاب الهدف يأخذ المائتين.
حكمه: على قولين:
أ- جمهور أهل العلم قالوا بالجواز لكن بشرط المحلل، والمحلل متسابق ثالث يدخل مع المتسابقين ويغنم ولا يغرم.