فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 156

غارم، فقد تكون هذه الزيادة في السعر مساوية لهذه الهدية وقد تكون هذه الزيادة أكثر وقد تكون أقل، فيدخل وهو إما غانم أو غارم فإذا كان كذلك فإنه لا يجوز.

أما إن كانت الجائزة - الهدية - ليس لها أثر في السعر فإن هذا جائز ولا بأس به لما تقدم من أن هذا بمثابة التخفيض والخصم، والأصل في المعاملات الحل.

النوع الرابع: أن تكون الجائزة في بعض السلع دون بعض، فيشتري هذه السلعة وقد يكون فيها جائزة وقد لا يكون فيها جائزة.

حكمها: جائزة لكن تُقيَّد بقيدين:

القيد الأول: ألا يكون للجائزة أثر في السعر.

القيد الثاني: أن يشتري الإنسان ما يحتاجه من هذه السلع.

النوع الخامس: أن تكون الجائزة من النقود:

يعني: يكون في داخل هذه السلعة شيء من النقود.

حكمها: اختلف فيها المتأخرون على قولين:

القول الأول: أنها محرمة ولا تجوز.

التعليل: لأنها داخلة في مسألة مد عجوة ودرهم؛ ومد عجوة ودرهم: هو بيع ربوي بجنسه ومع أحدهما من غير جنسهما.

مثال ذلك: بر ببر ومع الأول شيء من الدراهم، فبر ببر ربوي بجنسه ومع أحدهما من غير جنسهما، هذه هي مسألة: مد عجوة ودرهم.

دليلها: حديث فضالة بن عبيد لمَّا اشترى قلادة فيها خرز بدنانير، الدنانير ذهب والقلادة من ذهب فيها شيء من الخرز، فقال النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم:"لا، حتى تفصل بينهما"يعني: عندما تبيع ذهبًا بذهب لابد من التساوي ولا يجوز أن يكون مع أحد العوضين شيء زائد حتى ولو كان من غير الجنس، فإن كان من الجنس فقد دخلت في ربا الفضل، وإن كان من غير الجنس أيضًا محرم لأنه وسيلة إلى ربا الفضل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت