فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 156

فإذا كانت من النقود فهذه محرمة لأنه سيبادل دراهم بدراهم ومع أحدهما من غير جنسهما؛ فالريالات هذه ربوية والريالات التي في السلعة أيضًا ربوية؛ فهو الآن يبادل دراهم بدراهم ومع أحدهما من غير جنسهما.

القول الثاني: التفصيل في المسألة، فقالوا: يُنظر إلى هذه الدراهم:

1 -إن كانت شيئًا يسيرًا فهذا لا بأس به.

مثال ذلك: اشترى ما قيمته خمسون ريالًا وفي السلعة ريال واحد؛ فالدراهم هنا ليست مقصودة، فأصبح الآن دراهم بسلعة وهذا الريال تابع وليس مقصودًا.

التعليل: العلماء يقولون: حتى في مسألة: مد عجوة ودرهم؛ التابع اليسير لا أثر له.

2 -وإن كانت الدراهم كثيرة فإن هذا لا يجوز.

التعليل: لوجود القصد فأصبحت دراهم بدراهم ومع أحدهما من غير جنسهما.

الترجيح: وهذا القول الثاني - القول بالتفصيل - هو الصواب.

القسم الثالث: قسائم السحب على الجوائز:

صورته: بعض المحلات أو الشركات التجارية عند شراء المستهلك شيئًا من السلع فإنه يحصل على بطاقة ثم بعد انتهاء مدة معينة يقومون بالسحب على هذه البطاقات، يعني: عندما تشتري سلعة تعطى بطاقة فيها رقم؛ ورقم آخر تضعه عند تلك الشركة أو المحل التجاري، ثم بعد مُضي فترة يُقام بالسحب على هذه الأرقام؛ فمن خرج نصيبه استحق هذه الجائزة.

حكمه: هذا القسم موضع خلاف بين المتأخرين:

القول الأول: الجواز، قال به: الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله واللجنة الشرعية في بيت التمويل الكويتي؛ واشترطوا لذلك شرطين:

الأول: عدم رفع قيمة السلع؛ يعني: لا يكون للجائزة أثر في رفع قيمة السلع، فتكون السلعة بمثل الثمن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت