والعلل التي ذكرها أصحاب القول الثاني فإنها تنتفي بما ذكره أصحاب القول الأول من الضوابط؛ وذلك:
أ بأن تكون بسعر المثل.
ب أن يشتري ما يحتاجه.
فإذا توفر ذلك انتفت تلك العلل.
الثالث: أن تكون الجائزة عن طريق المسابقات التي يظهر منها تعليم الناس وإرشادهم.
مثالها: كما تصنعه بعض المؤسسات التربوية أو بعض المؤسسات التعليمية بحيث تضع مسابقة على شريط هادف أو كتاب من كتب أهل العلم أو أسئلة شرعية تقصد من وراء ذلك تعليم الناس وإرشادهم مثل هذه الأحكام.
حكمه: هذا القسم حكمه ينبني على خلاف أهل العلم رحمهم الله: هل يجوز أخذ العوض عن المسائل العلمية أو لا؟ وهذه المسألة فيها قولان:
1 -الحنفية وهو اختيار شيخ الإسلام يقولون: هذا جائز ولا بأس به، يعني يقولون: يجوز أخذ الرهان على المسائل العلمية الشرعية؛ بحيث يتسابق اثنان على مسألة علمية هل هي من الحلال أو الحرام؟ وكل منهم يدفع مائة ريال فمن كان القول قوله أخذ العوض وخسر الآخر، فكل منهم الآن يدخل وهو غانم أو غارم، وهذا من الرهان الذي أباحه الشارع.
تعليلهم: قالوا: كما أن الدين قام بالسيف والسنان أيضًا قام بالعلم والبيان.
2 -الجمهور: أنه محرم ولا يجوز.
دليلهم: أن النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - حصر الرهان في ثلاثة أشياء: الخف والنصل والحافر، يعني في آلات الجهاد، فقال - صلى الله عليه وسلم:"لا سبق إلا في نصل أو خف أو حافر".