فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 156

يشتري حليبًا أو لبنًا أو نحو ذلك سواء وجد عليه جائزة أولم تكن عليه جائزة، فكونه يدخل في المسابقة ويحل الأسئلة فهذا جائز ولا بأس به.

وإن كان ليس قصده السلعة وإنما قصده الجائزة فهو لا يحتاج إلى السلعة وإنما أراد من هذا الشراء أن يحوز على الجائزة، فقالوا: بأن هذا محرم ولا يجوز لأنه لا يخلو من القمار فهو داخل إما غانم أو غارم، وما دام أنه لا يحتاج إلى السلعة فغالبًا أنه لا ينتفع بها، وهذا القول بالتفصيل هو ما يذهب إليه الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله.

التعليل: قالوا: إذا كان الإنسان يريد هذه السلعة وينتفع بها فقد انتفى المحذور وليس هناك شائبة قمار أو ميسر فالسلعة بثمنها والمستهلك أو العميل يحتاج إليها والأصل في المعاملات الحل.

القول الثاني: التحريم مطلقًا.

التعليل:

1 -قالوا: حتى وإن كانت السلعة بسعر المثل والعميل يحتاجها فإن اشتراط عدم الزيادة في السعر مما يصعب ضبطه.

2 -قالوا أيضًا: قصد العميل للسلعة أمر خفي يصعب التحقق منه لأن العميل قد يأخذ في اعتباره الجائزة، فإذا قصد الجائزة دخل في مسألة القمار.

3 -قالوا أيضًا: مثل هذه المعاملات مدعاة لأن يشتري الإنسان ما لا يحتاجه، وهذا فيه شيء من الإسراف.

4 -قالوا أيضًا: القمار موجود من جهة البائع فقد يفوز أحد المشترين بهذه الجائزة وسلع البائع لم تنته، فيكون البائع داخلًا في القمار إما غانم أو غارم.

والأقرب في مثل هذا هو الرأي الأول وأن مثل هذا أمر جائز ولا بأس به إن شاء الله لما ذكرنا من أن الأصل في المعاملات الحل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت