3 -قالوا: هذه الجمعية فيها شيء من المخاطر فقد يموت أحد أعضاء هذه الجمعية وقد يفصل من عمله وقد ينقل إلى بلد آخر فيضيع على أصحاب الحقوق حقوقهم فينهى عنها من أجل هذه المخاطر.
والجواب عن هذا سهل؛ فيُقال: إن المصالح المترتبة على هذه الجمعية أكثر من المخاطر المترتبة عليها، وقد تقدَّم لنا بيان شيء من ذلك في ضابط سد الذرائع.
وكذلك أيضًا مثل هذه المخاطر توجد حتى في المعاملات المباحة؛ فما من معاملة من المعاملات المباحة إلا وفيها شيء من المخاطر؛ فحتى القرض المعتاد فيه شيء من المخاطر، فكون زيد يقرض عمرًا فيه شيء من المخاطرة؛ فعمرو المقترض قد يموت وقد يعسر ولا يتمكن زيد من حقه، فهذه المخاطر المنغمرة في المصالح الأخرى المرتبة على المعاملة هذه لا تعلق عليها الأحكام ولا ينظر إليها الشارع.
حكم الصورة الثانية:
وهي - كما تقدم - أن يشترط ألا ينسحب أحد حتى تدور الدورة؛ فالذين يجوِّزون الصورة الأولى مثل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله والشيخ عبد الله بن جبرين يجوِّزون أيضًا الصورة الثانية لأن المحذور كما أن منتف في الصورة الأولى أيضًا منتف في الصورة الثانية فالمنفعة التي يستفيدها المقرض أيضًا يستفيدها المقترض في هذه الدورة؛ فهي منفعة متبادلة كما سبق.
حكم الصورة الثالثة:
وهي أن يشترط أن يكون هناك أكثر من دورة، يعني تدور الجمعية لمدة سنتين أو ثلاث سنوات ... إلخ، أيضًا الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله يرى جواز مثل هذه الصورة.
وذهب بعض الباحثين إلى التفريق بين الصورة الأولى والثانية، ففي الصورة الأولى والثانية تجوز وأما الصورة الثالثة إذا اشترطوا أن تكون دورة ثانية وثالثة فلا