أ - الحلول والأجل: يعني أن يقول: بعتك السلعة حالَّة بكذا وكذا أو مؤجلة بكذا.
ب - الأجلان: بأن يقول: بعتك السلعة بكذا مؤجلة إلى شهر مثلًا أو بكذا مؤجلة إلى شهرين.
جـ- اشتراط عقد في عقد: وهذا هو المشهور في مذهب الإمام أحمد؛ بأن يقول: بعتك السيارة بشرط أن تؤجرني بيتك أو بشرط أن تبيعني بيتك ونحو هذا، وهذا سيأتي بحثه عند عقد الإجار المنتهي بالتمليك.
د - ما ذهب إليه ابن القيِّم أنه بيع العينة وأن السنة يفسر بعضها بعضًا، فقول النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم:"لا يحل سلف وبيع ولا شرطان في بيع"المراد بذلك بيع العينة.
وكذلك أيضًا قول النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - كما في حديث أبي هريرة أن النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم:"نهى عن بيعتين في بيعة"المراد بذلك بيع العينة وهو: أن يبيع السلعة بثمن مؤجل ثم يشتريها بأقل من ثمنها نقدًا؛ فيبيع السيارة مثلًا بمائة ألف ريال مؤجلة ثم بعد ذلك يشتريها بأقل من ثمنها نقدًا، فقالوا بأن هذا هو بيعتان في بيعة الذي نهى عنه النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - وقد أطال ابن القيِّم رحمه الله في تقريره وقال:"بأن السنة يفسر بعضها بعضًا"، فهذه هي التي يوجد فيها المحذور وأنها دراهم بدراهم بينهما حريرة كما قال ابن عباس رضي الله عنهما، فالشرطان اللذان نهى عنهما النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - هما الشرطان في بيع العينة؛ والبيعتان اللتان نهى عنهما النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - هما البيعتان في بيع العينة، لأنه في بيع العينة يبيع السيارة مؤجلة ثم يشتريها نقدًا فهاتان بيعتان؛ بيعة التأجيل وبيعة النقد.
وهذا القول هو الأقرب، وعلى هذا فالتفاسير السابقة لا تكون داخلة تحت حديث:"ولا شرطان في بيع"، وكذلك أيضًا لا تكون داخلة تحت حديث:"ولا بيعتان في بيعة".