فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 156

-صلى الله عليه وسلم - يقول:"خيركم أحسنكم قضاء"، واستقرض النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - بكرًا ورد خيرًا منه رباعيًا.

والصواب أيضًا: أنه لا فرق سواء كانت الزيادة في الكيفية أو كانت الزيادة في الكمية، لأن بعض العلماء يجوِّز الكيفية ولا يجوِّز الكمية؛ يعني: أقرضك برًا متوسطًا فتعطيه برًا جيدًا؛ يقول: هذا جائز، لكن في الكمية أعطاك ألف ريال ما تعطيه ألفًا ومائة.

والصواب أن هذا كله جائز ما دام أنه بعد الوفاء.

فالهدية ما دامت بعد الوفاء فإنها جائزة ما دام أنها ليست مشروطة.

ب - أن تكون قبل الوفاء، يعني أعطاك كتابًا .. إلخ، فإذا كان ذلك بسبب القرض فلابد أن تمتنع أو تحسب ذلك من القرض أو تكافئه.

أما إذا كانت الهدية بغير سبب القرض كأن تكون بينكما مهاداة لقرابة أو صداقة ونحو ذلك فإن هذا لا بأس به.

وأيضًا أدخل بعض العلماء الدعوات العامة كدعوات الزواج أو مناسبة عامة؛ فهذه الدعوة ليست بسبب القرض وإنما حصلت هذه المناسبة فدعاك، لم يعمل لك طعامًا خاصًا بسبب القرض.

الخلاصة:

المهم أنه يتلخص لنا أن المنفعة المحرمة بسبب القرض هي ما اشتملت على هذين الضابطين وحينئذ نعرف أن المنفعة التي تحصل للمقرض في مسألة الجمعية هذه ليست داخلة فكل منهما ينتفع، ولهذا العلماء رحمهم الله - كما ذكرت - يقولون: إنه إذا أهداه يقابله بالهدية؛ فيكون الانتفاع لكل منهما.

2 -قالوا: هذا من قبيل بيعتان في بيعة الذي نهى عنه النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم -.

واختلف شُرَّاح الحديث كثيرًا في بيان ما المراد بالبيعتين في بيعة الذي نهى عنه النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - على أقوال، وذكر بعض شُرَّاح الحديث ما يقرب من ثمانية أقوال؛ وأبرز هذه الأقوال كما تقدَّم لنا في بيوع التقسيط:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت