تجوز، مع أنه أجاز الصورة الأولى والثانية لما في ذلك من المنفعة التي تكون داخلة في نفع المقرض الذي نهي عنه.
وتقدم أن أشرنا إلى المنفعة التي تكون محرمة في باب القرض وأنها تشتمل على أمرين:
1 -ما يشترطه المقرض على المقترض وليس له مقابل سوى القرض؛ قالوا: هذه داخل في هذا الضابط، فكونه يشترط عليه أن يكون هناك دورة ثانية أو ثالثة ... إلخ؛ داخل في هذا الضابط.
والذين أجازوها مثل الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله يقول: حتى لو شرط دورتين أو ثلاثة ونحو ذلك أن هذا جائز ولا بأس به.
3 -زكاة جمعية الموظفين:
وهذه المسألة يسأل عنها كثير من الناس.
نقول: الداخل في هذه الجمعية لا يخلو من ثلاث حالات:
الأولى: أن يكون في أول القائمة، يعني يأخذ الجمعية في أول القائمة، فهذا لا زكاة عليه إلا إذا ترك هذه الدراهم حتى حال عليها الحول، فلو فرضنا أن زيدًا هو الأول ثم أخذ هذه الدراهم وتركها عنده حتى حال عليها الحول فنقول: يجب عليه أن يخرج الزكاة عند حولان الحول، لكن لو استهلكها - وهذا هو الغالب - فالغالب أن من يلجأ إلى مثل هذه الجمعية أنه يستهلكها في بناء البيت أو الزواج أو شراء سيارة أو نحو ذلك، فإذا استهلكها فإنه لا شيء عليه.
الثانية: أن يكون في آخر الجمعية، وهذا لا يخلو من أمرين:
أن يأخذ الجمعية بعد تمام الحول بحيث يكون عددهم اثني عشر، فهذا يجب عليه أن يخرج عن الشهر الأول الذي دفعه؛ فإذا كانت الجمعية من ألفي ريال فيجب عليه أن يخرج عن ألفي ريال إذا قبض الجمعية بعد اثني عشر شهرًا، ثم بعد ذلك إن استهلكها لا شيء عليه، لكن إن بقيت عنده يخرج عن زكاة الشهر الثاني لأن الشهر الثاني أيضًا حال عليه الحول؛ فإذا مرَّ عليه شهر آخر أخرج عن زكاة