فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 156

القول الثاني: أنها محرمة ولا تجوز، ومن أشهر من قال بهذا الشيخ صالح الفوزان، وكذلك الشيخ عبد العزيز آل الشيخ مفتي المملكة الآن.

أدلة القول الأول: وهو الجواز:

1 -قالوا: إن هذا العقد من العقود التي جاءت الشريعة بجوازه، لأن حقيقة هذا العقد هو: قرض فيه إرفاق بالمقترض حيث إن المقترض يأخذ القرض ويرد مثله ولا زيادة عليه، يعني هو يأخذ - مثلًا - ألفًا أو ألفين أو خمسة آلاف ثم يردها وليس هناك زيادة عليه، فهذا قرض لا يخرج عن القرض المعتاد إلا أن الفرق بينه وبين القرض المعتاد أن الإقراض في الجمعية يشترك فيه أكثر من شخص والقرض المعتاد يكون بين شخص وآخر.

2 -كذلك أيضًا استدلوا بالأصل، وأن الأصل في مثل هذه الأشياء الحل، فالأصل في المعاملات الحل، وقد ذكرنا هذا في الضابط الأول من الضوابط التي تدور عليها المعاملات.

3 -وكذلك أيضًا قالوا: في هذا تعاون على البر والتقوى؛ فمثلًا هذه الجمعية طريق لسد حاجة المحتاجين وإعانة لهم على البعد عن البنوك الربوية والمعاملات المحرمة كالربا ونحو ذلك.

4 -كذلك أيضًا استدلوا بأن المنفعة التي تحصل للمقرض في هذه الجمعية لا تنقص المقترض، يعني قد يقال: بأن المقرض فد انتفع لكنهم يقولون: أن المقرض وإن حصل له شيء من الانتفاع إلا أن هذه المنفعة لا تنقص المقترض ولا يحصل له ضرر بل الانتفاع متبادل بين المقرض والمقترض؛ كل منهم ينفع الآخر، مع أنه سيأتي - إن شاء الله - ما المراد بالمنفعة التي نصَّ الصحابة على أنها ربا؟ يعني ما المراد بـ"كل قرض جر نفعًا فهو ربا"؟ ما المراد بهذه المنفعة التي إذا كانت في القرض فهي من الربا كما ورد عن الصحابة - هذا سيأتي بيانه إن شاء الله -. وأن ما قد يحصل للمقرض مقابل قرضه من الانتفاع أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت