فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 156

والشيخ بكر أبو زيد لما مال إلى جواز مثل هذه المعاملة ذكر لها ثلاثة ضوابط:

الضابط الأول: خلوها من الالتزام الذي يكون في الصورة الأولى، فإذا لم يكن هناك التزام لا من قبيل المكاتبة ولا من قبيل المشافهة فإن هذا جائز.

الضابط الثاني: خلوها من ضمان العميل للسلعة وإنما يكون ضمان السلعة على المصرف لأنه الذي يقوم بشراء هذه السلعة وتملكها فيكون ضمانها عليه لو حصل عليها تلف أو عيب أو نقص قبل أن يشتريها العميل منه، فلو اشترط المصرف على العميل أن يكون ضامنًا لها فإن هذا محرم ولا يجوز.

الضابط الثالث: أن يقوم المصرف ببيعها على العميل بعد أن يقبضها فإذا اشترى المصرف السلعة وقبضها ثم بعد ذلك باعها على العميل فإن هذا جائز ولا بأس به.

وهذه الشروط يقول بها الجمهور لأن من قال بجواز هذه المعاملة يشترط ألا يكون هناك إلزام، فإذا كان هناك إلزام للعميل بشرائها فإنها داخلة في الصورة الأولى، والصورة الأولى: الجمهور على تحريمها.

وأيضًا لا يكون هناك ضمان إذ لو كان هناك ضمان على العميل لكان العميل ملزمًا بها.

وكذلك أيضاًَ القبض.

ب - قول الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله وهو تحريم هذه المعاملة حتى ولو لم يكن فيها إلزام.

وعلته في ذلك يقول: بأنها حيلة على الربا، فالأصل أن المصرف يقرض ستين ألفًا بثمانين ألفًا، فبدلًا من ذلك يُصار إلى هذه السلعة فيقول المصرف للعميل: اذهب وابحث عن سيارة وأنا أشتريها ثم بعد ذلك أبيعها عليك. العميل لا يريد السيارة وإنما يريد النقود فيشتريها المصرف بستين حاضرة ويأخذها العميل وقد اشترى السيارة بثمانين مؤجلة، فأصبحت دراهم بدراهم بينهما سيارة أو بينهما سلعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت