ويقول الشيخ: لابد أن يكون المصرف مالكًا للسلعة، يعني قبل أن يأتيه الناس يشتري سلعًا فإذا اشترى السلعة لا بأس أن يبيع على الناس بثمن مؤجل، أما كونه يتفق مع العميل على أن المصرف يذهب ويشتري له سلعة ثم بعد ذلك يبيعه إياها، يقول: إن هذه حيلة على الربا.
وأيضًا استدل في فتواه بالنهي عن بيع العينة، وشيخ الإسلام ابن تيمية يرى أن التورُّق الذي أجازه الأئمة الأربعة - وهو (أي التورُّق) : أن يشتري الإنسان سلعة بثمن مؤجل ثم يبيعها على غير من اشتراها منه بأقل من ثمنها نقدًا، فيشتري السيارة من زيد بثمانين ألف ريال مؤجلة ثم يذهب ويبيعها على عمرو بستين ألف ريال نقدًا.
هذا التورُّق يرى شيخ الإسلام ابن تيمية تحريمه وأنه داخل في بيع العينة.
فيقول الشيخ رحمه الله: إذا كان الشارع نهى عن بيع العينة وجعله محرمًا فإن بيع العينة مفاده دراهم بدراهم بينهما سلعة، ونظير هذا هذه المعاملة دراهم بدراهم بيتهما سلعة.
س: ما رأي الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في الصورة غير الملزمة إذا كان العميل يريد السلعة لذاتها ولا يقصد بيعها؟ [1]
ج: الشيخ يرى التحريم مطلقًا، فالشيخ يقول: سواء أراد الزبون العميل السلعة لكي يبيعها ويأخذ الثمن أو لكي يستعملها، فالشيخ يرى أن ذلك محرم مطلقًا.
وشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله كأنه يشير إلى التفريق، وكلامه يحتاج إلى إعادة قراءة مرة أخرى، فكأنه يفرِّق بين المسألتين، يفرِّق بين مسألة العميل إذا أراد السلعة لأجل الدراهم وإذا أرادها لكي يستعملها.
الترجيح:
يظهر والله أعلم أن الأحوط للإنسان والأبرأ أن يترك التعامل إلا إذا كان المصرف مالكًا للسلعة.
(1) هذا السؤال طرح على الشيخ خالد المشيقح حفظه الله في آخر الدرس ونقلته هنا بجوابه تتمة للفائدة.