، فيأمر هذا الشخص أن يشتري له هذه السلعة أو يصف له سلعة يشتريها له، ثم بعد ذلك يقوم بشرائها منه بثمن مؤجل ويربحه في ذلك.
وهذه أيضاًَ نصَّ عليها الحنفية فابن عابدين رحمه الله في حاشيته على رد المحتار نصَّ عليها وأنها جائزة.
وكذلك ابن رشد من المالكية نصَّ على جوازها، ويذكرها المالكية رحمهم الله تحت مباحث بيع العينة، وكذلك أيضاًَ ابن القيِّم نصَّ عليها في"إعلام الموقعين".
حكمها:
1 -مذهب الحنفية والمالكية والشافعية وأكثر المتأخرين حتى أنني قرأت كلامًا لرفيق المصري وهو ممن بحث في هذه المسألة فقال:"ليس فيها خلاف معتبر"، يعني أن أكثر المتأخرين الآن؛ أكثر المجامع الفقهية ذهبت إلى جواز مثل هذه المعاملة ما دام أنه لم يكن هناك إلزام، انتفت المحاذير التي ذكرها الجمهور في الصورة الأولى إذا كان هناك إلزام، يعني لا يكون هناك بيع للسلعة قبل قبضها ولا يكون هناك بيع للسلعة قبل أن يملكها المصرف، فالآن المصرف اشترى السلعة ثم بعد ذلك يعقد للعميل، فالمصرف يخاطر بشراء هذه السلعة لنفسه ثم بعد ذلك إن أراد العميل أن يشتريها اشتراها وإن أراد أن يتركها تركها، وكون الإنسان يشتري السلعة لنفسه ويخاطر في ذلك إن اشتراها هذا العميل فله ذلك وإن لم يشتري هذا العميل فلا يلزمه شيء، قالوا: الأصل في ذلك أنه جائز، والأصل - كما تقدَّم - في العقود الحل.
وممن أفتى بجوازها الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله والشيخ بكر أبو زيد والشيخ عبدالله المنيع وأكثر المتأخرين.