فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 156

الحال الثالثة: الإجهاض بعد نفخ الروح.

العلماء مجمعون على أنه لا يجوز الإجهاض فإذا تم له أربعة أشهر فإنه يرسل إليه الملك كما في حديث ابن مسعود وتنفخ فيه الروح، فلا يجوز إجهاضه.

الدليل: لما في ذلك من قتل النفس المعصومة وقد قال الله عز وجل {ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق} [1]

وفي حديث ابن مسعود أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا يحل دم امرئ مسلم يشهد ألا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله إلا بإحدى ثلاث، النفس بالنفس والثيب الزاني والتارك لدينه المفارق للجماعة) وهذا الحمل في الإسلام هو تابع لخير أبويه فلا يجوز إجهاضه.

الخلاصة:

تلخص لنا في الحالة الثانية من حالات الإجهاض إذا كان لغير ضرورة شرعية أنه لا يجوز في كل مراحله الثلاثة، لا في مرحلة النطفة ولا في مرحلة ما بعد الأربعين مرحلة العلقة والمضغة ولا في مرحلة ما بعد نفخ الروح.

القسم الثالث: الإجهاض لضرورة شرعية:

بأن يكون بقاء الجنين يسبب خطرا على حياة الأم، كأن تكون الأم مريضة بمرض من الأمراض، وبقاء هذا الجنين يسبب خطرا على حياتها بتزايد هذا المرض، مثل أن تكون مريضة بمرض القلب أو الكلى أو تكون مصابة بأمراض خبيثة كسرطان الثدي وسرطان عنق الرحم أو أمراض الدم .. إلخ، المهم أن بقاء الجنين يكون خطرا على سلامة الأم.

فهل يجوز إجهاض الجنين في مثل هذه الحال من أجل سلامة الأم أو أن هذا غير جائز؟

هذا القسم فيه حالتان:

الحال الأولى: ما قبل نفخ الروح.

الفقهاء المعاصرون ذهبوا إلى جواز إجهاض الجنين إذا كان في إجهاضه سلامة للأم وبقاؤه يكون خطرا على حياتها، ومن ذلك فتوى اللجنة الدائمة في المملكة العربية السعودية عام 1416 هـ فقد جاء فيها «ولا يجوز إسقاط الحمل - أي قبل نفخ الروح- حتى تقرر لجنة طبية موثوقة أن استمراره خطر على سلامة أمه بعد استنفاذ كافة الوسائل لتلافي الأخطار» .

(1) سورة الأنعام آية: (151)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت