فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 208

بالدليل والتقليد يكون بغير دليل والذي يأخذ كلام العالم بدليله ليس مقلدا وإن أكثر الأفكار المنحرفة جاءت من قبل الجدل ولذلك قال النبي - صلى الله عليه وسلم - (( مَا ضَلَّ قَوْمٌ بَعْدَ هُدًى كَانُوا عَلَيْهِ إِلا أُوتُوا الجَدَلَ ) )ولذلك من تجرد للحق وأخذ العلم من منابعه الصافية دون النظر إلى الأشخاص فإنه يصل إلى الحق بإذن الله

أما الارتباط بفكر الأشخاص فإنه ليس وراءه إلا الضلال والإضلال وارتباطك بأهل العلم ليس ارتباطا بأشخاصهم ولكنه ارتباط بما عندهم من علم بالدليل الشرعي ولذلك نجد أن مسائل الخلاف زادت وانتشرت وخاض فيها العالم والمتعالم والطالب الذي لم يطلب العلم وأصبح الأمر هرجا مرجا حتى إن بعض الدعاة هداهم الله يثيرون الشباب الذين حولهم بالكلام في مثل هذه القضايا الكبيرة دون تريث وتعقل والمقصود أن الساحة الآن تعج بأفكار كثيرة لا طائل من ورائها إلا الفتنة والفرقة ولكن دين الله تعالى ليس ملكا لأحد كما قال الله تعالى لنبيه - صلى الله عليه وسلم - {لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ} وقال {وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ مِن رَبِّكَ} وقال {فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ} ومن هذه القضايا الكبيرة قضية التكفير فهي ظاهرة باءت على أمة الإسلام بوباء كبير مستفحل والسبب في ذلك إنما هو الجهل الشديد الذي حاق بالأمة من جانب والفساد الكبير الذي تشهده بلاد الإسلام من جانب آخر فكلا السببين معا جعلا الساحة تعج بهذه الخلافات فهي ظاهرة يجب أن تفهم بقواعدها التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت