فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 208

10 -أنه - صلى الله عليه وسلم - قرن بين من اتخذها مسجدا وبين من تقوم عليهم الساعة فذكر الزريعة إلى الشرك قبل وقوعه مع بيان خاتمته

نعود مرة أخرى فنقول إن النبي - صلى الله عليه وسلم - بين هذا الأمر ووضحه وضوحا شديدا لما فيه من الخطورة ولذلك قال النبي - صلى الله عليه وسلم - كما قال أبو بكر - رضي الله عنه - في الحديث الذي رواه الإمام أحمد برقم [27]

حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي أَنَّ أَصْحَابَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يَدْرُوا أَيْنَ يَقْبُرُونَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ لَنْ يُقْبَرَ نَبِيٌّ إِلَّا حَيْثُ يَمُوتُ فَأَخَّرُوا فِرَاشَهُ وَحَفَرُوا لَهُ تَحْتَ فِرَاشِهِ )) ليبين لهم كيف يفعلون به بعد موته خشية أن يغالوا فيه فتقع الكارثة وقد وقعت فلما مرض النبي - صلى الله عليه وسلم - واشتد عليه المرض استأذن نساءه أن يمرض في حجرة عائشة أي يظل في بيتها أيام مرضه فَأَذِنَّ له وهذا يدل على حبهم الشديد لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلما كان اليوم الذي مات فيه كانت رأسه الشريف في حجر عائشة وعائشة تحمل رأسه على يدها على صدرها ومات وهو على هذه الحال فلذلك كان لزاما على الصحابة أن يتبعوا هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - في أن يدفنوه حيث مات فجهز الصحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للدفن ودفنوه في حجرة عائشة وكانت أبيات النبي - صلى الله عليه وسلم - ملاصقة للمسجد ولا علاقة لها بالمسجد هذا بيت وهذا مسجد وبعد أن تولى أبو بكر الخلافة - وكانت خلافته لمدة سنتين - انشغل فيها بالحروب لهؤلاء الذين منعوا الزكاة والذين ارتدوا فلم يوسع في المسجد شيئا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت