وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ فالشرط الاستجابة لله عز وجل وطاعته فيما يقول ويأمر وينهى وطاعة نبيه - صلى الله عليه وسلم - مع الإيمان بالله إيمانا يقينيا فيجعله الله على طريق الرشاد.
2 -عدم ادعاء علم الغيب لغير الله عز وجل
وهذا نوع آخر من أنواع الشرك الذي يجب أن تنتهي عنه أمة الإسلام لكي يتحقق الوعد فيهم وهذا النوع من الشرك منتشر حتى بين المثقفين من الناس فإنهم يصدقون الكهنة والسحرة والدجالين فيما يشعوذون به على الناس ويوهمونهم بأوهام لا نهاية لها ومع ذلك يتركون على مرأى ومسمع ولا يحاسبون على شيء مما يفعلون مع أن هذا قادح في الإسلام لأنهم يدعون معرفة الغيب وهذا ما جعله الله عز وجل إلا لنفسه فقال تعالى {قُلْ لاَ يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاَ اللهَ} (النحل) وأيضا أخبر الله بعض خلقه من الرسل ببعض الغيب فكان هذا خاص بهم ألم تسمع قول الله عز وجل في سورة يوسف {ذَلِكَ مِن أَنبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ} وقوله تعالى {عَالِمُ الْغَيْبِ فَلاَ يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا إِلاَ مَنْ ارْتَضَى مِن رَسُولٍ} فأخبر الله بعض الغيب للرسل بإطلاع الله لهم عليه وإخباره إياهم به فإذا ادعى بعض الناس معرفة الغيب وصدقهم الناس.
فهل هذا يعد من مبشرات قدوم النصر؟ أم أنه من المنذرات بتأخر النصر؟