الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ قال: نَعَمْ قُلْتُ وَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الشَّرِّ مِنْ خَيْرٍ قال: نَعَمْ وَفِيهِ دَخَنٌ قُلْتُ وَمَا دَخَنُهُ قال: قَوْمٌ يَهْدُونَ بِغَيْرِ هَدْيِي تَعْرِفُ مِنْهُمْ وَتُنْكِرُ قُلْتُ فَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ قال: نَعَمْ دُعَاةٌ إِلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيهَا قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ صِفْهُمْ لَنَا فَقال: هُمْ مِنْ جِلْدَتِنَا وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا قُلْتُ فَمَا تَأْمُرُنِي إِنْ أَدْرَكَنِي ذَلِكَ قال: تَلْزَمُ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ قُلْتُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ جَمَاعَةٌ وَلَا إِمَامٌ قال: فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الْفِرَقَ كُلَّهَا وَلَوْ أَنْ تَعَضَّ بِأَصْلِ شَجَرَةٍ حَتَّى يُدْرِكَكَ الْمَوْتُ وَأَنْتَ عَلَى ذَلِكَ * (رواه البخاري)
والشاهد من الحديث أن الدعاة الذين يدعون إلى النار هم من جلدتنا ويتكلمون باسم الإسلام وعند ذلك أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: الزم جماعة المسلمين فسمى النبي - صلى الله عليه وسلم - جماعة [دلت هذه اللفظة على الإفراد فهي جماعة واحدة] وهذه لفظة شرعية وردت على لسان النبي - صلى الله عليه وسلم - ولكنها مقيدة بقوله - صلى الله عليه وسلم - {ما أنا عليه البوم وأصحابي}
ثم قال النبي - صلى الله عليه وسلم - وإمامهم وهنا تأتي الإجابة على السؤال الثاني من هو الإمام فيجيبنا - صلى الله عليه وسلم - بهذا الحديث الذي رواه مسلم من حديث عَوْفَ بْنَ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيَّ يقول سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ خِيَارُ أَئِمَّتِكُمِ الَّذِينَ تُحِبُّونَهُمْ وَيُحِبُّونَكُمْ وَتُصَلُّونَ عَلَيْهِمْ وَيُصَلُّونَ عَلَيْكُمْ وَشِرَارُ أَئِمَّتِكُمِ الَّذِينَ تُبْغِضُونَهُمْ وَيُبْغِضُونَكُمْ وَتَلْعَنُونَهُمْ وَيَلْعَنُونَكُمْ قالوا قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلَا نُنَابِذُهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ قال: لَا مَا أَقَامُوا فِيكُمُ الصَّلَاةَ لَا مَا أَقَامُوا فِيكُمُ الصَّلَاةَ أَلَا مَنْ وَلِيَ عَلَيْهِ