فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 125

لاختلاف خمسة من الصحابة فيها في وقت متزامن وهم عثمان وعلي وابن مسعود وزيد وابن عباس وتسمى المربعة لأنها إحدى مربعات ابن مسعود وتسمى المثلثة لقسم عثمان لها من ثلاثة ولذلك سميت العثمانية وتسمى الشعبية والحجاجية لأن الحجاج امتحن بها الشعبي فأصاب فعفي عنه.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(( المسألة المشركة ))

أركانها أربعة: زوج وصاحب سدس من أم أو جدة وأخوة لأم وأشقاء، وإنما سميت المشركة، لأن بعض أهل العلم شرك فيها بين ولد الأبوين وولد الأم في فرض ولد الأم فقسمه بينهم بالسوية ويروى أن عمر أسقط ولد الأبوين فقال بعضهم يا أمير المؤمنين هب أن أبانا كان حمارًا أو حجرًا في اليم أليست أمنا واحدة فشرك بينهم فسميت الحِمَارِيَّةْ والحجرية واليميَّة لذلك، والتشريك بين الأخوة لأم والأخوة الأشقاء قال به عمر وعثمان وزيد بن ثابت وأخذ به مالك والشافعي وهو الذي حكم به عمر أخيرًا ولما قيل له أنك حكمت عام أول بإسقاط الإخوة قال: ذلك على ما قضيناه وهذا على ما نقضي ودليلهم هو قياس الأشقاء على الأخ لأم إن كان بن عم وسقط حظه بالتعصيب فإنه يرث بقرابة الأم فكذلك الشقيق لما سقط حظه بالتعصيب ورث بقرابة الأم لأنه أخو الميت لأمه وأبيه فكيف يرث ولد الأم ويسقط ولد الأم والأب، وكذلك قياسًا على حالة الأب مع الأم فكما لا يجوز أن ترث الأم ويسقط الأب فكذلك لا يجوز أن يرث ولد الأم ويسقط ولد الأم والأب 0

والمذهب الثاني: عدم التشريك ويروى هذا القول عن علي وابن مسعود وأبي بن كعب وابن عباس وأبي موسى وبه قال أبو حنيفة وأحمد لقوله تعالى {وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوْ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ} والإجماع على أن المراد بالإخوة في هذه الآية أولاد الأم على الخصوص فمن شركهم مع بقية الإخوة، فهو مخالف لظاهر هذه الآية وهو أيضًا مخالف لقوله تعالى {وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ} لأن أولاد الأم يستوي ذكرهم وأنثاهم، ولأن الله فرق بينهم فذكر أولاد الأم في آية الكلالة التي في أول سورة النساء وذكر بقية الإخوة في آية الكلالة التي في آخرها مما يدل على أن كلًا من الصنفين غير الآخر فلا وجه لتشريكهم خاصةً وأن أولاد الأم أصحاب فروض لا عصبة وقد قال صلى الله عليه وسلم (أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا فما بقي فلأولى رجلٍ ذكر) والأشقاء عصبة لا فرض لهم وقد تم المال بالفروض فوجب أن يسقطوا للحديث، وقد انعقد الإجماع على أنه لو كان في هذه المسألة واحد من ولد الأم ومائة من ولد الأبوين لكان للواحد السدس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت