3 -تقوية الروابط الأسرية بجعل الإرث لأقارب الميت وبحرمان القاتل صيانةً للنفس حتى لا يطمع في قتل مورثه وحرمان الكافر صيانةً للدين، وتقسيم المال الموروث بين أكبر عدد ممكن من الورثة، بينما نجد الإرث في غير الإسلام يعتمد على حرمان الضعيف كالنساء والصبيان وربما حرم الأقارب جميعًا وأوصى بماله كله لغيرهم بل وجد من أوصى للكلاب والقطط أعزكم الله فأي صلةٍ تكون بعد ذلك 0
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الحقوق المتعلقة بالتركة خمسة:
الأول: مؤنة التجهيز من كفن وأجرة حفر قبر وغسل ونحو ذلك 0
الثاني: الحقوق المتعلقة بعين التركة كدين برهن.
الثالث: الديون المرسلة في الذمة كدين بلا رهن
وسواء كانت هذه الديون المعينة أو المرسلة لله ككفارات وزكواتٍ ونذور ونحوها، أو لآدمي كقرض أوشراءٍ بمؤجل ونحوها فينطبق عليها الحكم في الحالتين فيقدم المعين ثم المرسل
الرابع: الوصايا ولا تكون لوارث ولا بأكثر من الثلث إلا برضى الورثة 0
الخامس: الإرث
قال الشاعر: إِذا ماتَ ذُو مَالٍ فَمِنْ رَاسِ مَالِهِ ... مُؤنتُهُ قدّمْ عَلَى الدَّيْنِ أَوَّلًا
وَبَعْدَ وَفَاءِ الدَّيْنِ أمْضِ وَصيَّةً ... مِنْ الثلثِ وَأقسِمْ مَا تَبَقَّى مُفَصَّلاَ
وقال آخر: فَمُؤَنُ التَّجهِيزِ بِالمعْرُوْفِ ... ثمَ قَضَايَا دَيْنِهِ المالوُفِ
وَبَعْدَ ذَا تُنفَّذُ الْوَصِيَّةْ ... وَيَقَعُ الميراثُ في البَقِيَّةْ
مسألة /تكون التركة على ثلاث حالات:
الأولى / إذا لم تكفي التركة إلا لواحدٍ من هذه الخمس فتقدم مؤن التجهيز على الحقوق المتعلقة بعين التركة عند الحنابلة خلافًا للأئمة الثلاثة، وعلى المرسلة بالإتفاق 0 (1)
الثانية / أن تكفي مؤن التجهيز والديون فقط فتنفذ فيهما وتسقط الوصايا والإرث
الثالث / أن تكفي لمؤن التجهيز والديون والوصايا فتنفذ في الأوليين، والباقي يقسم على ثلاثة: ثلثٌ للوصايا، وثلثان للورثة 0
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 - (الوجيز ص 27)